المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2024

القومية والإسلام: لماذا لا يجتمعان؟

القومية هي تطور واضح ومعاصر لمفهوم القبلية الذي قاتله الإسلام؛ وهذا ما يجعل اجتماعهما معاً - أي الإسلام والقومية - أمراً مستحيلاً. إن هؤلاء الذين يصدقون أن بلادهم - أياً كانت - هي مركز الكون، أو معلمة العالم، أو أياً كان ما يؤمنون به من هراء، لهم حقاً مجرد حفنة من المتعصبين الحمقى، ومن أجل ما قام به الإسلام هو تصديه لهذا الجهل بصورته القديمة والمعاصرة. حب الوطن محمود، لكن بحدود، ولا يمكن للوطن أن يعلو فوق الدين بأي شكل كان لأن الأساس في الدين أن تكون له الأولوية والمركز الأول في كل شيء، يجب أن يحب الإنسان وطنه باعتدال واقتصاد بينما يؤمن أن الأرض كلها هي مملكة الله؛ وهذا ما يجعلنا أكررها مراراً: يستحيل أن تجتمع القومية مع الإسلام في عبارة واحدة، يستحيل!

ندوب وأبطال

تعلم وحسب أن تنظر إلى ندوب ماضيك وتحبها، بل وتفخر بها؛ فالبطل الأسطوري أو المحارب المغوار من أهم علاماته الندوب التي تملأ وجهه وجسده، هذه الندوب تجعلنا ندرك حقاً أننا ماثلين أمام بطل، مغوار صنديد، محارب شجاع ومقاتل خبير....هذه الندوب التي تشمئز منها نراك نحن بها بطلاً؛ فلا تيأس وتحزن وتظن بنفسك الظنون؛ فقد وصلت إلى هذه اللحظة ولا تزال حياً، ولا تزال قدماك تحملانك رغم كل هذا اللهيب الذي يشتعل تحتهما، وستصل إلى البر...فقط، احترم ندوبك!
"...لَكِنْ هَلْ تَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ الْعَدْلِ أَنَّنَا عِنْدَمَا نَمُوتُ لَا نَعْلَمُ عَنْ أَفْعَالِ مَنْ أَحْبَبْنَاهُمْ شَيْئًاً بَعْدَ رَحِيلِنَا؟! هُنَالِكَ مَنْ سَتَنْهِكُ الدُّمُوعُ عَيْنَيْهِ، وَهُنَالِكَ مَنْ سَيَحْزِنُ حُزْنًاً وَسَطِيًّاً يُرْضِي ضَمِيرَهُ وَيُكَمِّمُ أَفْوَاهَ السَّائِلِينَ، وَهُنَالِكَ مَنْ سَيَنْسَاكَ أَصْلًاً وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ، وَهُنَالِكَ مَنْ سَيُقِيمُ الْأَفْرَاحَ لِرَحِيلِكَ وَهَذِهِ لَيْسَتْ مُبَالَغَةً! إِنَّ الدُّنُوَّ مِنْ الْمَوْتِ تَجْرِبَةٌ مَرِيرَةٌ لَا أَتَمَنَّاهَا لِأَحَدٍ حَتَّى لَوْ لِأَحَدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ سَيُقِيمُونَ الْأَفْرَاحَ عِنْدَ وُصُولِهِ إِلَيَّ؛ إِنَّ رَأْسَكَ حِينَئِذٍ تَضِجُّ بِالتَّسَاؤُلَاتِ الْغَرِيبَةِ، وَتَتَحَوَّلُ الْحَيَاةُ فِي نَظَرِكَ إِلَى مَسْرَحِيَّةٍ بِعَنَاصِرَ ذَاخِرَةٍ بِالْفَلْسَفَةِ الْمُغَلَّفَةِ بِالْغُمُوضِ؛ سَتَصْحُو أَرْوَاحُ نِيتْشَهْ وَشُوبِنْهَاوَرْ وَإِمِيلْ سِيُورَانْ مِنْ سُبَاتِهَا الْأَبَدِيِّ وَتَحِلُّ فِي جَسَدِكَ، وَسَتَتَّحِدُ مَعًاً دَافِعَةُ عَقْلِكَ الْمِسْكِينَ إِلَى ا...