المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2024

Max Payne

صورة
 فصل الشتاء جميل وشيق وذاخر بالأحاسيس الرائعة رغم مشاكلنا معه، لكنه ككل الفصول له مميزاته وعيوبه، والأهم من ذلك تجاربه الخاصة التي لا تشعر بنفس طعمها إذا خضتها في فصل آخر، والتي تتنوع من شخص لآخر بكل تأكيد، واليوم سأتحدث عن واحدة من تلك التجارب الخاصة بي ومن منظوري الشخصي البحت؛ ألا وهي تجربتي في لعب Max Payne في ليالي الشتاء، وتحديداً في ليالي شهر يناير كي تكون برودة الجو في قمتها مما يجعل الأمر ممتعاً أكثر! ماكس بين هي أحد كلاسيكيات ألعاب الNeo-Noir الممتعة جداً، والتي تدور أحداثها في ليالٍ يسدل الشتاء فيها ستائره الثلجية على نيويورك، وهذا بالطبع أول سبب يجعلها لعبة شتوية بامتياز. لن أحرق الحبكة بالطبع، كل ما سأذكره أن الأحداث تبدأ بالمحقق ماكس بين الذي يرزق بمولوده الأول؛ فيقرر أن يترك عمله كي يتفرغ له ولزوجته، ولكن في اليوم الأول لأحداث القصة عندما يعود إلى المنزل؛ يحدث ما لم يكن في الحسبان...! طابع اللعبة العام بوليسي غامض، ورغم ذلك فإن القصة تغير جلدها بشكل رائع طوال اللعبة؛ ستجد أن القسم الأول من اللعبة بالفعل قد اتخذ طريق الغموض والبوليسية البحتة، بعدها ستشعر فجأة أن القصة ...

حكمة الظلام

لا أدري ما إذا كان كل هذا الذي يحدث لي عذاباً أم درساً من الله، لكن على كل حال ومع مرور الوقت سأتقبل حكمته؛ فأنا لست حكيماً أو عاقلاً كفاية لأدبر شئوني، ومهما بلغت من العمر سأظل مجرد أحمق يحتاج إلى المشورة والإلهام، لكنني سأستغني عنهما وأطلب من الله الهداية؛ فهي الجامعة لكل ذلك وهي ما لن تجعلني أحمق إذا طلبتها. لا أحد يبقى ولا حب يدوم، ليس هنالك نور يظل ساطعاً إلى الأبد ولا ظلام يظل....أو ربما الظلام وحده يمكنه أن يسود إلى الأبد؛ فالنور ليس سوى أكذوبة واهية، ظننت يوماً أنني قد قاربت أن أراه وربما حتى أن ألمسه وأملأ روحي وقلبي به، لكنه يرحل....في كل مرة يرحل، وعوده كاذبة وأنا لا أحترمه، أما الظلام فرغم ما به من شر لكنه باقٍ ووفي، والوفاء يجعلك لا تقاوم حب صاحبه! في النهاية - كما كل مرة - أعود وحدي إلى قلمي وفلسفتي وظلماتي، من الحماقة أن أنكر هذه النعمة، وأعتذر لنفسي على سماحي لنفسي بالخروج من بين هذه الظلمات، أعرف نفسي جيداً وأعرف ما يليق بها وأعلم أن أضواء الحياة وسعادتها ليست مكاناً يليق بي، ليس الأمر تشاؤماً أو تقديساً للحزن كما تظنون لكنه وراء ذلك بكثير، يتعدى مرحلة الشعور ليصل إلى ...
لطالما راودني خوفٌ دائمٌ بشأن هذه اللحظات التي يعيد تاريخي فيها نفسَه، والتي لا أستطيع فيها أن أعود كما كنت؛ لأنني ببساطة لا أذكر حتى كيف كنت! إنني أموت وأحيا في الأسبوع تقريباً ما يزيد عن الخمس مرات، والواقع أنني سئمتُ هذا الخلود! ليتني ما فتحت قلبي ليدخل منه الناس، أصدقاءً كانوا أم أعداء!
أحد أفضل أنواع الحب الزوجي هو ذلك الذي يضم قدراً لا بأس به من السادية والمازوخية الخفيفتين المتبادلتين بين طرفي العلاقة بالتراضي بينهما؛ هذا عندما تترك المرأة رجلها يمارس رجولته ويستعرض قوته عليها بحدود مناسبة، وتبدي استسلامها لذلك، وعندما يترك الرجل امرأته تمارس معه الإغواء والتسلط بحدود مناسبة، ويبدي استسلامه لذلك.
أصبحت الدنيا مكشوفةً بكل جوانبها لجوارحنا، وما عاد الحديث بشأن أمورها شيقاً ويملأ فراغ الجلسات بين الرفاق، ويجعلني هذا أتساءل دائماً عن درجة نقاء حبي لمن بقوا في حياتي حتى الآن من أصدقائي، فهذا الأول منهم أذهب معه إلى صالة الرياضة في بعض من أيام الأسبوع، فماذا لو أن هذا الإهتمام المشترك لا يجمعنا؟ هل كنت لأريد أن أجلس معه لأنني أفتقده؟ وإذا جلسنا فإذن عما سنتحدث؟ أعن نفس هذه الأمور البالية بعوامل الزمن وتكرار الأحاديث؟! تحزن وتأسى نفسي إذا أتى أحدهم على ذكر الأيام القادمة والفرص الضائعة والصداقات الراحلة وما إلى ذلك، وترتعد فرائصي حينما يأتي دور المستقبل ليكون موضوع الحديث، ربما يكون الآن كل شيء بخير وتكون مع من تحبهم ولكن ما الذي ستفعله حينما لا تكون معهم؟ ستراوغ وستقول أن صداقتكما لن تتأثر وستظل قوية وستريان بعضكما على الدوام، وبعد قليل من الزمن - وأقول قليل لأنك لن تحس به - سيختفي هذا العزيز، ولن تشعر إلا بمحبتكما وهي تذكركما ببعضكما، ستختطف الدنيا كلاً منكما من الآخر، كما فعلت مع كثيرين ما كانوا بأسوأ أو أفضل منكما! والآن سترغبان في أن تتقابلا لأنكما تفتقدان بعضكما، ستجلسان معاً وس...
الدافع الأكبر الذي يجعلك تفعل شيئاً ما هو أن يخبرك أحدٌ أنه غير ممكن، العناد له وجهين، وما يهمنا منهما هو ذلك الوجه الذي يدفعك للقيام بما تؤمن به في سبيل الشيء نفسه في المقام الأول.

مجنون سارة!

عزيزتي سارة ! لَم أتخيل يوماً أن الأمور ستتطور بهذا الشكل لتصبح كما هي عليه الآن، ولو لم أكن قد عَوَّدت نفسي على الرضا بقدر الله وقبول تدخلاته وتقديراته لحياتي لكنت قد قتلت نفسي منذ زمن بعيد وأنهيت هذه المعاناة للأبد، هذا العالم كان قاسياً بشدة على طفل لم تعتَد عيناه بعد أن تتقبل كل مشاهد العنف التي تحدث فيه، ولا أذناه أن تستمع إلى هذه الأنباء السيئة والمهينة للشرف والخادشة للحياء التي يشهدها مجتمعنا في واقعه البائس، ولا يداه على استعادة حقوقه التي سُلبِت منه قهراً بدون وجه حق، كل هذا كان في الماضي، أما الآن فالأمور تغيرت، لأنني ببساطة قد مات شعوري ولم أعد أحس بالجمال، أو الحب، أو الرعب، أو الحنين، ولا حتى بالسعادة أو الحزن في غيابك يا معشوقتي التي أدعو الله أن يكتب لي لقاء قريباً معها! أنتِ يا حب عيناي وقلبي وكل جوارحي أملٌ لِمَن لا أمل له، إن عجزت كلمات يوماً عن وصفك بما يليق بجمالك ولطفك فاعذريني واعذري كلماتي عديمة الأدب التي لا تُحسن التصرف في حضرة سيدة جمال الكون، اعذري عقلي المجنون اذا توقف عن التفكير فيك واستحضار بهائك ولو لثانية واحدة، اعذري قلبي اذا انتهج القسوة معكِ يوماً وب...
مفهوم التربية - حسب زعمي - اكتساب وإكساب الخبرات ذات الصبغة الأخلاقية في المقام الأول، ولها أهمية كبيرة في جعل جذور الإنسان نظيفة، وغير قابلة للتلوث بمجريات الحياة المختلفة. ولا يقتصر الأمر على المؤسسات التربوية والدراسية فقط لأن هذا احتكار للقيم الأخلاقية، وإنما تمتد لتشمل حتى رجلاً عجوزاً يحكي لمارٍ عشوائيٍ بالشارع قصة ذات عبرة. أما عن اكتساب الخبرات العلمية والعملية فهذا تعليم وليس تربية، ولا ينبغي الخلط بينهما.
الأهم في رحلة الحياة هذه أن أخوضها وأنا على حقيقتي، دون تقمص لحقيقة أحد غيري.
أنظر إلى مجموعة كتاباتي القديمة؛ فأبتسم و أحياناً أضحك: كيف كنت بريئاً وساذجاً لهذه الدرجة؟! أفضل من يكتب عن التفاؤل ولا يجد من يمنحه إياه! أفضل من يكتب عن مداواة الجراح، و لا يجد من يداوي جراحه! أفضل من يكتب عن جمال الأحلام وهو لا يقدر على النوم لعشر دقائق كاملة! أفضل من يكتب عن الحياة وهو ميت! كيف عصفت بي الأيام هكذا؟!  كل ما أردته هو أن أجعل هذا العالم مكاناً أفضل ولو ببعض الكلمات، لكن ما زلت لا أدري هل ينجح الأمر أم لا، مشكلتنا أننا نصور أنفسنا لأنفسنا وغيرنا على أننا أبطال، يصنع كل منا من نفسه قدوة لكنها في النهاية قدوة سيئة، نتطلع أن يكون العالم مثلنا ولكن بأساليب بشعة، يظن كل منا أنه لو استطاع أن يفعل شيئاً فإن الجميع يستطيعون - و يجب عليهم - أن يفعلوا مثله! نحن ننصح ولا نجبر، نشفي ولا نُمرض، ننقذ ولا نقتل، أما من أتحدث بشأنهم فهم أشخاص يريدون أن يفرضوا علينا عالماً من السلام و الحب و الحرية.... بالقوة! هه! يا الله...لقد أبقيتني حياً حتى يحين وقت رؤيتي لأناس يفرضون الحسنات بالسيئات!

أهلي الأعزاء، بعد التحية...!

حاولنا أن نجعل عالمنا أفضل لكنكم ترفضون ذلك، لا تريدوننا أن نساعد فقراء الشوارع، تعلموننا في المنازل أن العنف هو وسيلة الإرهاب و الإخافة لحل المشاكل، تحرموننا من معاني الحرية و ديمقراطية الرأي بإحتجازكم لعقولنا وسيطرتكم على آرائنا، تؤكدون على أنكم تفهمون كل شئ و تعرفون كل شئ في هذا الكون و لديكم خبرات حياتية و تعاملية و حياتية و الواقع أنكم لا تفقهون شيئاً، نقص عليكم مشاكلنا علكم تحلونها لنا لكن لا...تدارون عجزكم عن جعل حياتنا أفضل عن طريق اتهامنا بأننا مخطئون، تسخرون منا و مما نمثله، تؤكدون لنا أن كل ما يهم في الحياة هو الطعام و الشراب و الملبس، أما طعام العقل و شرابه و ملبسه فأنتم لا تحبون توفيره لنا، ببساطة هذا سيحدث خللاً في أنظمتكم الديكتاتورية المسيطرة على عقولنا بالأوهام و الخرافات، و عندئذ تفشل محاولاتكم في صنع نسخ منكم تمشي على الأرض على حسابنا نحن، و كل هذا في النهاية يستتر وراء جملة "نحن أدرى بمصلحتك". الحقيقة أقولها الآن : مصلحتي بحق هي ألا أحدثكم بأي شئ عني مجدداً، آلامي، أفكاري، مواهبي، طموحاتي....فقد اتضح بأنكم عديمي الوعي، غير قادرين على مسايرة العصر الحالي ال...

في وجه الماضي

من ضمن الحلول الفعالة للإنتصار على الماضي هي أن تنبذه، أنا أعرف جيداً أنني لو لم أستغل الظروف الحالية لأنسى ما حدث سابقاً فلن أنساه على الإطلاق، إن مَاضِيَّ الآن بذكرياته في حالة قوة، وبالطبع فإن الحل الأمثل للإنتصار على ماضيك - بعيداً عن الحلول الفعالة المؤقتة - هو أن تواجهه، ولكنك لن تستطيع أن تواجهه وهو أقوى منك، البديهي أنك ستخسر! فقط خذ فرصتك واصنع ذكرياتٍ أفضل، بعد عدة أيام أو شهور أو سنوات عندما تصبح أقوى وتتغلب على كل ما واجهك من عقبات، حينئذ فقط يمكنك أن تتذكر ماضيك الذي كنت تخشى أن تتذكره، فتسخر منه وتتابع طريقك وكأن شيئاً لم يكن، تخيل نفسك فقط وأنت في هكذا موقف: تملك القوة والسلطة على ماضيك، وتسحقه كما سحقك هو وزلزل كيانك سابقاً! سيأتي يوم تنتصر فيه على ماضيك، وإلى أن يأتي ذلك اليوم حاول أن تنبذه، وعندما تجعلك الحياة بمآسيها ومغامراتها أقوى عد لتواجهه، والبديهي أنك ستنتصر!
-هل مشاعرك الفنية تلك تمتد لتشمل أموراً أكثر قيمة لوجدان الإنسان؟ -وضحي مقصدك؟ -الحب على سبيل المثال، أعرف أنك كنت لتجد جانباً فنياً له بطريقة ما، كل الأمر أن الفضول دفعني لأسألك عن رأيك بهذا الشأن! -الحب ليس شيئاً أحبذ تجربته، حتى لو معكِ! -....احم، انا لم أقصد... -وماذا جعلكِ تظنين بأنني أظن أنك تظنين ما أظن أنكِ تظنيه؟! -....كان بإمكانك أن تقولها بشكل ألطف! -الحقيقة لا تليق بها سوى الأساليب المباشرة، الطرق اللطيفة تليق أكثر بالكذب، هذا ما أؤمن به. -إذن، سنخوض هذه المحادثة بدون أقنعة؟ -بل إننا لن نخوضها على الإطلاق لأن أمرها منتهٍ! -....أنا لا أدري من المخطيء منا هذه المرة، لكنني أخمن أنه أنا لأنني اندفعت وتسرعت دون أن أفهم حقيقتك، رغم أنني لوهلة شعرت أنني أفهمك! -وما هي حقيقتي الآن في رأيك؟ -أنك فنان مادي فقط، وأن فنك هذا لا يمتد ليشمل جانباً معنوياً أو وجدانياً، أنت ترسم لوحاتٍ لا تخطر أفكارها على عقول أغلب الفنانين المعاصرين، لكنك لا تستطيع أن ترسم حياتك! -كل هذا تقولينه لأنني أرفض أن أبادلك الحب؟! -يا ليته كان كذلك، يا ليتني بالفعل ظالمة لك بهذا الكلام مثلاً ولكن...كلانا يعرف أنه...
 يمكنني أن أحتمل الخريف كأحد فصول السنة، أما خريف القناعات فلا أقوى على احتماله؛ أن تجعلك الدنيا وأحداثها تخسر كل شيء حتى إيمانك، هذا أمر عَصِيُّ المقاومة والاحتمال!
التطور فوضوي رغم بريقه، أما الكلاسيكيات فما زال يميزها النظام؛ الأمر الذي يجعل بريقها الخافت أعظم وقعاً في النفس من بريق التطور.
الأخطاء من أهم وحدات بناء الإنسان وهدمه في نفس الوقت، يجب أن نحذر هذه الإزدواجية. بينما يسلك المرء درباً يبني فيه نفسه، عليه أن يصنع من التجارب والأخطاء لَبِنَاتٍ تُعَمِّرُه، وأن يكون قادراً على تنظيمها واستخدامها بشكل صحيح كي لا تهدمه وتقضي عليه.

اعتذار

 هذه الأيام التي أحياها تجعلني حقاً أود أن أعتذر بشدة لنفسي عن كل ثانية ضيعتها في خرابها بدل إعمارها؛ في الحزن والغضب، وفي ذرف دموعٍ على أشخاص لا يستحقون، وفي وضع كثيرين ممن عرفتهم في مكانات لا تليق بهم، أعتذر لأنني لو لم أضيع وقتاً في هذا لكنت قد أنجزت أكثر من هذا بكثير، ولكنت أهديت روحي معماراً على أحدث وأفضل طراز بدل إصراري على هدمها! لكن هذا لن يتكرر؛ سأعود لكوني بطل روايتي الوحيد كما كان الأمر دائماً؛ لا أندم على ماضٍ أو آبه له، ولا أحزن على فراق ولا أفرح لأمر أعلم أنه سرعان ما سينتهي لاحقاً بغيره، بل أعيش حراً من المشاعر وقيودها، بشكل مؤقت إلى أن تستقر روحي وتتذوق لذة العمار بدل الهدم، وإلى أن ينضج عقلي أكثر بشكل يجعلني أضمن أنني سأخوض تجربة الشعور بشكل يحييني بدل أن يقتلني؛ لأن أية مشاعر الآن ستكون هلاكاً لكل شيء، وقد مللتُ تنظيف الحطام. نكتفي بهذا القدر، إنها النهاية....والبداية في آنٍ واحد! 

٢

 لدي فضول وشغف عظيمين لتجربة وفعل كل شيء، خاصة إذا تعلق الأمر بالفنون، وكذلك العلوم أحياناً لأسباب لا أفهمها؛ لكن المسألة أنني كثيراً ما أشعر بأن هذا العالم أجمل وأروع مما يبدو عليه، وأن التجربة البشرية بجوانبها العلمية والفنية رغم غطرستها تستحق التأمل والتقدير، وأنني حقاً أود أن أستوعب - أو على الأقل أحاول استيعاب - كل الفن الذي يذخر به العالم على مدار تاريخه...آه، يبدو أن من قالوا أن اللغة والعبارات ليست هي الوسيلة النهائية للتعبير عن الأفكار بدقة تامة لم يكن مخطئاً! وعلى العموم سأحاول ترجمة شعوري هذا بالكلمات قدر ما أستطيع إلى بعض الأمثلة: ● أحب الكتابة والقراءة، وعلاقتي بالكلمات قوية وذاخرة بالشاعرية ودغدغة الأحاسيس، وحتى اليوم ما زلت أخوض تجارب كتابية عديدة كمحاولة لإكتشاف ذاتي الكتابية. إنني أود حقاً أن أكتب في كل أنواع الأدب الروائي والعلمي ربما؛ أريد أن أكتب قصصاً قصيرة ونوفيلات وروايات تحت شتى التصنيفات كالإثارة والرومانسية والرعب والأعماق الفلسفية، وكتباً علمية في الفلسفة وعلم النفس والدين والكتابة نفسها، وكذلك الحال مع شغفي للقراءة مع زيادات في الأدبيات العلمية تحديداً ك...

١

 لا أحب الدراسة وأيامها، خاصةً أيام الإمتحانات؛ إذ أن الضغوطات العصبية والبدنية والنفسية المقترنة بها تقيد عقلي بأغلالٍ، وتحوله من وسيلة تفكير إبداعي حر إلى ترس في ماكينة تدور بصوت صريرٍ مزعج، ألا وهي منظومة التعليم الأوتوقراطية البلهاء هنا! ويا ليت كل هذا الألم يصب في صالحي؛ ففي النهاية نكتشف أنا وكل من هم مثلي أننا تعرضنا للخداع، وأننا لسنا أحراراً أو ناجحين بمعايير المجتمع على الإطلاق، وأننا لسنا مؤهلين حتى لننفق على أنفسنا في المستقبل عندما ننتهي من التعليم، وأن كل أحلامنا قد ضاعت وأصبحت هباءً منثوراً! يمكن أن تجرب الخروج من الشرنقة، وتأخذ خطوة خارج هذا الهراء لتركز على عقلك ونفسك معوضاً سنوات عمرك الصائعة في التعليم الذي لا ينفع ولا يضر، ولكن...حظاً سعيداً في أن يتقبلك المجتمع! يا الله، أدعوك ألا تتوفاني إلا وأنتَ راضٍ عني، هذا هو الحلم الأخير الذي لا أوده أن يضيع!

القلم التيموري - ١ (عن الحب فيما أكتب!)

غالباً ما تهتم الأدبيات - وكل وسائل السرد عموماً بما فيها المرئيات - بجوانب باهتة وتقليدية من مشاعر الحب، وما ينتج عنها من قصص بسيطة أو ملحمية الطابع، رغم أنها غالباً ما تكون مشاعر مبنية على إعجابات جسدية، أو تفريغ أحمال شهوانية، أو صدف وأحداث عبثية. لكنني قررت أن أخرج عن الشرنقة وأركز على جوانب أخرى من الحب أعذب وأحلى وأهم؛ وهي تلك الجوانب الوجدانية والنفسية، وحتى الميتافيزيقية والروحانية من ذلك الشعور الخلاب الفريد؛ حيث يكون الحب بين أبطال حبكاتي من مقومات البطولة والقوة أكثر من كونه مجرد شعور لطيف ولذيذ دون قيمة أكبر من ذلك، كذلك يكون من مثيرات التفكر والتأمل في الدنيا وتفاصيلها وجماليات وفن خلقها، وربما يحدث ويصل إلى ذروة قيمته إن كان مُكسِباً أبطالي الحكمةَ والفلسفةَ والبداهةَ وحلاوةَ العقل؛ أي أنني - وبكلمات أخرى - أحب أن أناقش في حبكاتي سؤالاً عظيم الشأن بالنسبة لي: هل يصنع الحبُّ حكماء وفلاسفة؟ كذلك فإن الحب يمكن أن يكون وسيلة ليكون كلٌّ من الطرفين معلماً للآخر؛ يرى الدنيا من منظوره ويتعلم عن المعاملات وأساليب الحياة وغيرها أموراً جديدة، ويمكن للعلاقة بكل تأكيد - وهو ما نصبو إل...