المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026
لعل ربنا في شرعه الحكيم عندما قال في محكم التنزيل "...وأرض الله واسعة..." وعلى لسان نبيه الرحيم "...جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً..." كان عالماً بألم الحنين الذي يجعل روح الإنسان سقيمة إن غادر وطناً أو فارق محبوباً أو انقضت أيامه مع شيء أحبه؛ فأراد له التذكرة بأنه خليفته، وأن الأرض كلها له بأمر الله وإرادته؛ تطييباً لخاطره لئلا يعمق جرحه وتزداد آلامه. وبهذا أيضاً تذكرة أخرى بأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، والمفترض ألا تساوي ذلك عندنا أيضاً، وأن الآخرة هي دار القرار التي يجب أن يُوَجَّه كل الفكر صوبها ويكون كل الاهتمام نصيبها... والكلام سهل، ولا يكلف مالاً أو جهداً، لكن الحق حق، والحق أقول أن كل آلامي وجراح روحي منبعها التصاقي بالأرض وعدم تطلعي إلى السماء.