Oppenheimer (الآن أصبحت الموت، ومدمر العوالم!)
"الآن أصبحت الموت، ومدمر العوالم!" أفلام السيرة الذاتية كما هو واضح تشكل أحد أصعب التحديات السينيمائية لأي مخرج؛ فأنت تخرج فيلماً عن قصة يمكن لأي أحد أن يقرأها على الانترنت أو في كتاب ما، وربما يمعلومات وتفاصيل حتى أكثر من التي قد تدرجها في فيلمك، وإذن ما الذي يجعلنا نقول عن فيلم سيرة ذاتية أنه رائع؟ المسألة كلها متعلقة بفنية السرد، وأن يتم استخدام العناصر السينيمائية المختلفة بصورة دقيقة ومناسبة لجعل الحبكة تبدو شيقة حتى لو أنك تعرفها مسبقاً، وهكذا رأيت أنا في تحفة أوبنهايمر للمخرج الساحر كريستوفر نولان! من البداية وحتى لا يُفهَم الفيلم بشكل خاطئ، فإن مخرجه أراد أن يصبغ قصة مخترع السلاح الأكثر فتكاً على وجه الأرض بصبغة الرعب، وقد نجح نجاحاً رائعاً في ذلك بأن وظف عناصر الفيلم سينيمائياً بشكل مبهر ليضفي طابع التوتر والرعب النفسي بل وربما حتى الظلامية على أجواء الفيلم، هذا من ناحية. أما من الناحية الأخرى، فإن فيلم أوبنهايمر اسمه "أوبنهايمر"، ويُحكَى أغلبه من منظور "أوبنهايمر"؛ ولذا فإنك لن تجد تركيزاً كبيراً على الشخصيات من حوله أياً كانوا وأياً كانت أهميت...