لعل ربنا في شرعه الحكيم عندما قال في محكم التنزيل "...وأرض الله واسعة..." وعلى لسان نبيه الرحيم "...جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً..." كان عالماً بألم الحنين الذي يجعل روح الإنسان سقيمة إن غادر وطناً أو فارق محبوباً أو انقضت أيامه مع شيء أحبه؛ فأراد له التذكرة بأنه خليفته، وأن الأرض كلها له بأمر الله وإرادته؛ تطييباً لخاطره لئلا يعمق جرحه وتزداد آلامه. وبهذا أيضاً تذكرة أخرى بأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، والمفترض ألا تساوي ذلك عندنا أيضاً، وأن الآخرة هي دار القرار التي يجب أن يُوَجَّه كل الفكر صوبها ويكون كل الاهتمام نصيبها... والكلام سهل، ولا يكلف مالاً أو جهداً، لكن الحق حق، والحق أقول أن كل آلامي وجراح روحي منبعها التصاقي بالأرض وعدم تطلعي إلى السماء.
المشاركات
معاناة ترتدي بذلة!
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
رغم ما تنطوي عليه المعاناة من فوائد إلا أنها تظل معاناة، مهما حاولنا تحويرها وتزيينها. الحرمان هو الحرمان وإن كان سيعلمنا الزهد والنجاة بأبسط ما نملك من موارد، والوحدة هي الوحدة وإن كان مصيرها صفاءً وفراغاً وهدوء، والمرض هو المرض وإن كان مهذباً للنفس ومعلماً إياها قدر النعمة البسيطة، والقائمة تطول ولا تنتهي... الإنسان فقط يحب وجوده وتجربته البشرية بشتى جراحها وآلامها وإن شقت وصعبت؛ فيميل إلى تجميلها وتحليتها في عينه وعين غيره بما يسمى دروساً مستفادة وأعماقاً فلسفية وتفاصيل خفية، والقائمة تطول ولا تنتهي... ولا أدري إن كان هذا ضرباً من الكذب أم أنه ضرورة للنجاة، لكننا نفعله، وسنظل نفعله لأن علينا فعله؛ لئلا نُجَنّ!
نوار
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تُعد رواية "نوار" أهم أعمالي حتى الآن؛ فقد بذلتُ فيها جهداً مضنياً، ووضعتُ فيها قطعاً من روحي وفكري؛ أملاً أن تنال هذه الرواية تقديرها المستحق، مهما كانت العواقب؛ فالمهم أن يُسمع صوتي لئلا أفقد عقلي! سطورها نابعة من أعمق نقاط روحي المظلمة؛ كرثاء لنفسي وللشباب من حولي، رثاءً لسأمنا من الحياة ولخواء أرواحنا، ورثاءً لخلو عالمنا من الحياة وضياع القيم الإنسانية، ومحاولة روائية لتجسيد دخان الحرائق المستعرة في نفوس الشباب! إنها تشريح شخصي متعدد الأبعاد -لاسيما البعد النفسي- للمجتمع والعالم المحيط بنا، ومحاولة لسبر أغوار الجنون الذي أصابه فجأة، وترجمة لحديث طويل يعتمل بداخل صدورنا، لكننا نعجز عنه أو نجهل كيفيته، وربما نخشى البوح به! أعدها تفريغاً لكلمات كثيرة شعرت أنني سأنفجر إن لم أقلها، وخلاصة تأملات ذاتية عميقة في الحياة والطبيعة البشرية، وهي رواية نفسية فلسفية كسائر أعمالي؛ هادئة بلا صخب، وهذا لا ينفي وجود لمسات من الإثارة والتشويق خاصة في بداياتها. أتمنى أن تنال إعجابكم، حقاً وصدقاً. أترككم مع رابطها: نوار
ألبوم "صور شخصية"
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ألبومي الموسيقي الرابع، وهو ألبوم صغير مستلهم من تجربة نفسية أحياها وربما يحياها آخرون مثلي؛ أن تشعر برغبتك في تقمص شخصية جديدة مع كل يوم يمر؛ فأنت اليوم فنان يمضي أوقاته في شحذ الإبداع، وغداً أنت رحالة تود أن تجوب الأرض على قدميك، وفي اليوم التالي أنت تائب يلوم نفسه على آثام كثيرة ويجتهد ليكفر عنها، وفي بعض الأحيان ربما يعميك الغضب من كل شيء حولك فتطلق العنان للشيطان الذي بداخلك دون حساب...! كانت تجربة بسيطة ولكنها مميزة، أبرز ما فيها مقطوعة "رحالة" التي كانت فيديو كليب مصمم بالذكاء الاصطناعي، أترككم مع رابط الألبوم آملاً أن يحوز إعجابكم. صور شخصية
ألبوم "ندوب للزينة"
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ألبومي الموسيقي الثالث، وهو أفضل إنتاجاتي الموسيقية حتى الآن بلا منازع، كتبته في فترة عسيرة وشاقة على نفسي كمحاولة بديلة لتسلية روحي والوقوف وجهاً لوجه أمام ما يعتريها من أحزان وآلام. في مقطوعات الألبوم، بحثت بعمق داخل نفسي، وخرجت بأهم أصناف وأسباب الحزن الإنساني كتجربة عامة وخاصة في الوقت ذاته، تجربة لا بد أنها ستخترق كل قلب حزين وتهون عليه مُذَكِّرَةً إياه أنه ليس وحيداً، وأن كل هذا له نهاية يوماً ما... تجدونه على هذا الرابط: ندوب للزينة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
على ذكر التغريب، أود أن أعترف بأني أقاسي غربة أليمة عني وعن كل ما ومن حولي، وأعلم أنكِ الأُنس الوحيد الذي يمكنه انتشالي من عذابها، غربتي عنكِ هي الغربة عن كل شيء، مسببةُ إحساس فراغي وخوائي وسأمي الحياة؛ فما الذي قد يستحق الحب والبقاء حياً لأجله سواكِ؟! لم عساكِ تعجبين من حديثي؟ أيدهشكِ أن حبي لكِ قد بلغ مني هذا المبلغ، وأني قد غدوتُ مجنوناً بك ومهووساً برؤياكِ إلى هذا الحد؟ أتعلمين حتى ما تكونين بالنسبة إلي وكم أنكِ قريبة من قلبي؟! لا داعي للعجب...هكذا أصبح الحال وهكذا سيظل، ويبقى جنوني وهذياني هذا قائماً إلى أن ألقاكِ، هذا السحر الذي ألقى به وجودك علي لا ينفك يلهب مشاعري فيتصاعد دخانها العذب إلى روحي كلها... محبوبتي، يا هواي وصبوتي وشغفي، ووَجْدِيَ وكَلَفي وعشقي، ونجواي وشوقي ووصبي، واستكانتي وخُلَّتي وغرامي، لربما لم يخلق الله بعد كلمات غزل أو إطراء توفيك حقك، ولا يكفيني ألف إهداء لأفصح عن كل ما يكنه قلبي لكِ...أرتضي الجنون لنفسي إن كنتِ سببه، وأرتضي الخضوع إن كان لكِ، وأرتضي التيه إن كنتِ لي رفيقة فيه، وأرتضي الظلام إن كنتِ ستنيريه، وأرتضي الفراغ إن كنتِ وحدك ستشغليه، وأرتضي الموت د...
التغريبة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لم أعرف لي وطناً يوماً، ولم يحتوِني بلد أو منزل أو شخص، أحيا عمري وأتجاوز أيامي في غربة عن وطن لم أعرفه أبداً، بَيد أن حنيناً جارفاً عجيباً يلتهب بداخلي، وربما هو إحساس صادق قد يدلني على وطني الحقيقي يوماً ما، والذي ربما لا أكون قد وجدته بعد وحسب؛ فليست القاعدة أن يُولد كل شخص في وطنه، في أحيان كثيرة يحدث أن تسبق الغربةُ الوطنَ!