على ذكر التغريب، أود أن أعترف بأني أقاسي غربة أليمة عني وعن كل ما ومن حولي، وأعلم أنكِ الأُنس الوحيد الذي يمكنه انتشالي من عذابها، غربتي عنكِ هي الغربة عن كل شيء، مسببةُ إحساس فراغي وخوائي وسأمي الحياة؛ فما الذي قد يستحق الحب والبقاء حياً لأجله سواكِ؟!
لم عساكِ تعجبين من حديثي؟ أيدهشكِ أن حبي لكِ قد بلغ مني هذا المبلغ، وأني قد غدوتُ مجنوناً بك ومهووساً برؤياكِ إلى هذا الحد؟ أتعلمين حتى ما تكونين بالنسبة إلي وكم أنكِ قريبة من قلبي؟!
لا داعي للعجب...هكذا أصبح الحال وهكذا سيظل، ويبقى جنوني وهذياني هذا قائماً إلى أن ألقاكِ، هذا السحر الذي ألقى به وجودك علي لا ينفك يلهب مشاعري فيتصاعد دخانها العذب إلى روحي كلها...
محبوبتي، يا هواي وصبوتي وشغفي، ووَجْدِيَ وكَلَفي وعشقي، ونجواي وشوقي ووصبي، واستكانتي وخُلَّتي وغرامي، لربما لم يخلق الله بعد كلمات غزل أو إطراء توفيك حقك، ولا يكفيني ألف إهداء لأفصح عن كل ما يكنه قلبي لكِ...أرتضي الجنون لنفسي إن كنتِ سببه، وأرتضي الخضوع إن كان لكِ، وأرتضي التيه إن كنتِ لي رفيقة فيه، وأرتضي الظلام إن كنتِ ستنيريه، وأرتضي الفراغ إن كنتِ وحدك ستشغليه، وأرتضي الموت دون أن أتذوق حلو الحياة إن كنتِ راحلةً معي عن هذا العالم...!
أحبكِ...ولكم آسى إذ أن الكلمة وما سبقها من كلمات لا تعبر عن أقل مقدار مما أحس به تجاهكِ!
تعليقات
إرسال تعليق