{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149)} أثارت الآيتان من سورة الأنعام انتباهي؛ فتدبرتهما لبضع دقائق الليلة الماضية، والسطور القادمة نتيجة هذا التدبر - والمعتاد مني بالطبع أني أتدبر بنتائج تقبل الصواب والخطأ "هل عندكم من علم" و"إن تتبعون إلا الظن"، بين الجملتين مقابلة وبين لفظي "العلم" و"الظن" طباق أراهما للاستنكار، أيعلم أصحاب الشبهة حقاً ما يريده الله تعالى؟ أيفهمونه؟ أرأوه؟ أَبَلَغَهُم منه وحي؟ كلا، إنما هم يظنون بالله ظنوناً ترضي أهواءهم، وتحفظهم من لدغ ضمائرهم؛ فيسير الإنسان في طغيانه جنباً إلى جنب مع طاغوته بإرادته ويقول: "لو أرادني الله ألا أسير ما سرت!" وهذا قول حق يراد به باطل؛ ف...
المشاركات
عرض المشاركات من أكتوبر, 2025
١٧
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الصنف الجديد الذي اكتشفته من الحسد هو حسد المعاناة؛ أن تُحسد على اليسر والسهولة والهدوء في خوض مغامرات الحياة، لا يحتمل أحدهم أن يرى شخصاً لا يعاني مثله، ويظن أن تلك طبيعة الحياة وجوهرها - وهو لن يختلف معنا كثيراً؛ كوننا نعرف أن الحياة معاناة - لكن الهدوء وعدم التكلف أو إعطاء الأمور أكبر من حجمها لا ينفي وجود المعاناة، ربما ردود أفعالنا تختلف وحسب! مسألة أخرى لا تبتعد كثيراً عن ثيمتنا الرئيسية: أصبحت ألاحظ أننا لا نحب قص الأخبار السعيدة بقدر ما نبدع في وصف معاناتنا بشاعرية، كل حوار نخوضه أو جملة ننطقها دون شكوى أو تقديم أداء تمثيلي لدور المُعَذَّب في الأرض غدت في أنظارنا ذنباً يُكفره تعظيم شأن أحقر الأمور وذرف الدموع في غير مواضعها، كأننا وجدنا سر إنسانيتنا ووجودنا في الشكوى، وبالمثل لا أنكر بقولي وجود المعاناة لكن... تفهمون قصدي، أليس كذلك؟
١٦
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ما جدوى أي شيء حقاً في هذا الوجود؟ وكيف تكون مسائل الدافع والرغبة والشغف عجيبة وغير ملموسة إلى هذا الحد؟ وحتى لو وُجدت هذه الدوافع كمحركات للأفعال الإنسانية فما جدواها؟ أهي حقيقة نقية أم مجرد وسائل يستعين بها الإنسان على القيام بالأفعال في الحياة وملء وقت فراغه؟ إني أعاني أزمة وجودية صعبة هذه المرة؛ فقد أضحيت لا أرى أهمية أو قيمة لأي شيء في الحياة، على الإطلاق! وأبرز ما تضرر هو حبي للفن، شغفي الأعظم، الذي أصبحت اليوم أتساءل عن معناه في حياتي، وعما إذا كان ينفع أحداً أو يحدث أثراً فيمن يتلقونه بالفعل أم لا، أيقراً أحد رواياتي أو يهتم بها، أو يستمع إلى موسيقاي فتحرك مشاعره، أو يشاهد أفلامي القصيرة فتثير وجدانه، أو يشاطرني حبي - السابق - للعالم والحياة بكل تفاصيلها واعتبارها فناً خالصاً؟ من الله علي بنعمة تذوق الجمال في كل شيء؛ في كل المناظر والصور أمامي، وفي البشر، وفي دورة الحياة بأحداثها اليومية، وغير ذلك، كنت حساساً جداً لكل ما يحدث ما حولي وعندي مقدرة رائعة على التقاط دقائق الأمور وملاحظتها وفهمها وتحليلها...واليوم أتساءل حقاً ما جدوى ذلك؟! حاولت صناعة مقطوعة موسيقية عذبة منذ قليل، و...
١٥
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
مشكلتي مع أحلامي أنها تتضخم باستمرار وبلا هوادة، وتصفيتها والانتقاء من بينها يشبه تمزيق قطع من روحي...للاسف أعلم أنه لا حل لما أنا فيه، ما عدت أدري حقاً ما يجب فعله... يوماً ما سيكون علي أن أقف في وجه نفسي، وأقول بكل ثقة أني لا آبه لكل هذا؛ لأني لم آتِ لأجله! ليس علي أن أفعل كل هذا أو أكون كل هذا، لا آبه للجميع ولما يعتقدونه، أنعم الله علي ببصيرة وفهم للدنيا، لم عساي أتجاهل ذلك وأغطيه بالتراب؟! أعلم أني سأفعل الصواب، ربما ليس اليوم لكني سأفعله...سأفعله.
١٤
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
اكتشفت مؤخراً أني طيب القلب، ربما أكثر مما ينبغي، ومثلي مثل كثير من الطيبين أحاول إثبات خطأ نيتشه، وأن لنا مخالب كالجميع! ولكن بعد التفكير ملياً في الأمر ربما يكون نيتشه على خطأ؛ أؤمن أن كل إنسان على هذا الكوكب يمكنه أن يحمل سلاحاً ويصوبه ويطلق النار منه ويقتل به، لكن الاختيار الأخلاقي ومعيار الخير والشر يتمثل في رغبتي في شهر السلاح من الأساس، ليس حتمياً أن يكون الطيب ضعيفاً؛ ربما هو اختار ذلك لإيمانه أنه لا يجب أن يتدنى فيصل إلى مستوى من أمامه من الأشرار الأقوياء، وربما لا يعلم كيف يستخدم القوة حتى وإن ملكها، وربما هو مجرد ساذج أحمق لا يود الدفاع عن نفسه، لكن بعيداً عن ذلك فلا أظنه ضعيفاً بشكل مطلق. أؤمن بالله وبرسول الله؛ النبي المجاهد الشهيد الذي كره العنف والحرب والدم، وصبر على الأذى إلى ان مكنه ربه في الأرض فكان أقوى الاقوياء، واختار عندئذ أن يعفو عمن كنت لأنتقم أنا منهم أشد انتقام لو كنت مكانه؛ فهو إذن أكثر إنسان نقي فهم الدنيا على حقيقتها. فأدع إذن من يظن شيئاً يظنه، وأدع الظالم يستمتع بقوته، إلى أن يحاسبه ربه.