المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2025

البطل الداخلي

ربما آن الأوان ليفهم كل منا أن هذا العالم المتهالك قد أصبح على شفير الهاوية بما لا يدع مجالاً للشك والنقاش، وأنه بالتالي لن يستطيع إنقاذ نفسه بنفسه، وإنما نحن فقط من يمكننا إنقاذه! أعلم أننا قاسينا وعانينا فيه، وأعلم أنه أسال دموعنا أنهاراً وأبدع في تعذيبنا بشتى الوسائل، لكن دعونا نتذكر أن طبيعته محكومة بطبيعة من يحيون فيه، ومن يحيون فيه ليسوا سوى شياطين بشرية، أو أنصاف ملائكة يتخلون عن ملائكيتهم ليسلكوا درب الشياطين عندما يكتشفون أن طبيعتهم تلك لن تساعدهم في هذه الحياة، ونحن مدينون له بنصيبه الذي يستحقه من الملائكة، ولا أقول أننا سنصبح ملائكة لكني أقول أن نخطو بضع خطوات على الدرب وحسب ونقاوم كل هذه الفوضى الشيطانية حولنا، لا أرى مشكلة في ذلك!  ينبغي أن يغوص كل منا في أعماق ذاته؛ فيستخرج كنوزها ويتحاشى النظر إلى ظلماتها، ويصنع لنفسه أملاً ورسالة وهدفاً يحيا في ظلالهم؛ فهو من دونهم بلا معنى!  لا يجب أن يكون المعنى دائماً مرتبطاً بصاحبه، هذا ضرب من الأنانية، لا بأس أن يكون المعنى مرتبطاً بمن حولك، لا بأس على الإطلاق أن تحيا لأجل أن يحيا الآخرون، بل إن هذه هي أسمى حالة للخير الإن...

Just cause

صورة
هذه اللعبة من الجواهر القديمة الخفية التي يبدو أن لها جمهوراً خاصاً كونها غير مشهورة كثيراً، وربما حازت شهرتها وخمدت نيرانها في وقت سابق، من يدري؟ المهم أنني بأية حال قررت تجربتها بناء على ترشيح صديق، ورغم عيوبها الكثيرة وصعوبتها في البداية إلا أنني مع غسقها واقترابي من تختيمها قَدَّرْتُ ببساطة أنها من أفضل وأمتع الألعاب التي لعبتها في حياتي، وهذا الرأي تبنيته بناء على عدة نقاط أذكرها فيما يلي بشكل بسيط كما اعتدتم مني. بدايةً، فإن قصة اللعبة ليست بالإبداعية أو الثورية في عالم الحبكات بشكل عام لذا فبالتأكيد هي ليست ما يجعل هذه اللعبة رائعة؛ فهي قصة بسيطة جداً عن وكالة ما لا نعرف عنها كثيراً تكلف بطل اللعبة "ريكو" بالذهاب إلى جزيرة "سان اسبريتو" وتحريرها من قبضة الديكتاتور "سلفادور ميندوزا"، ومن هذا القالب القصصي البسيط تنبثق التفاصيل التي تضفي على اللعبة جمالياتها وروعتها النادرين في هذه الصناعة - التي تترنح حالياً مع الأسف. إن أسلوب اللعب هو ما يجعلها بهذه الروعة في الواقع، عالم اللعبة ضخم وشاسع جداً ورغم أنها ميزة جيدة لكنها نعمة تتحول إلى نقم...