البطل الداخلي
ربما آن الأوان ليفهم كل منا أن هذا العالم المتهالك قد أصبح على شفير الهاوية بما لا يدع مجالاً للشك والنقاش، وأنه بالتالي لن يستطيع إنقاذ نفسه بنفسه، وإنما نحن فقط من يمكننا إنقاذه!
أعلم أننا قاسينا وعانينا فيه، وأعلم أنه أسال دموعنا أنهاراً وأبدع في تعذيبنا بشتى الوسائل، لكن دعونا نتذكر أن طبيعته محكومة بطبيعة من يحيون فيه، ومن يحيون فيه ليسوا سوى شياطين بشرية، أو أنصاف ملائكة يتخلون عن ملائكيتهم ليسلكوا درب الشياطين عندما يكتشفون أن طبيعتهم تلك لن تساعدهم في هذه الحياة، ونحن مدينون له بنصيبه الذي يستحقه من الملائكة، ولا أقول أننا سنصبح ملائكة لكني أقول أن نخطو بضع خطوات على الدرب وحسب ونقاوم كل هذه الفوضى الشيطانية حولنا، لا أرى مشكلة في ذلك!
ينبغي أن يغوص كل منا في أعماق ذاته؛ فيستخرج كنوزها ويتحاشى النظر إلى ظلماتها، ويصنع لنفسه أملاً ورسالة وهدفاً يحيا في ظلالهم؛ فهو من دونهم بلا معنى!
لا يجب أن يكون المعنى دائماً مرتبطاً بصاحبه، هذا ضرب من الأنانية، لا بأس أن يكون المعنى مرتبطاً بمن حولك، لا بأس على الإطلاق أن تحيا لأجل أن يحيا الآخرون، بل إن هذه هي أسمى حالة للخير الإنساني في وجهة نظري، وأظن أننا سنقدم للعالم ما يحتاجه ونصل إلى أسمى نسخة من أنفسنا إن نبذنا أنانيتنا أولاً؛ فهذا يترتب عليه كل شيء...هذه مجرد وجهة نظر بأية حال.
تعليقات
إرسال تعليق