المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2024

١٣

أظن أن التفاصيل الصغيرة في حياتي هي حقاً ما يبهجني ويزيح عني اكتئابي وألمي ولو لبعض الوقت، وأظن أن الإنسان إن استسلم للحزن ضيع فرصاً كثيرة ليسعد ويكتشف المعنى في حياته ووجوده. ربما علي وحسب أن أعترف أنه لا ينبغي لي - في هذه الحياة - أن أكون قوياً أو ضعيفاً إلى أي حد، علي فقط أن أكون إنساناً، وأهتم في وجودي بكل ما يضمن لي ذلك. علي أن أخوض التجارب، وأنجو منها تباعاً، وأتعافى منها تباعاً أيضاً، هذه هي البطولة المطلوبة، أما أن أنزوي في ركن مظلم وحدي تحصيناً لنفسي من قوى الشر في العالم فهذا جبن؛ لأنها - شئتُ أم أبيتُ - مصيبةً إياي يوماً ما، وأفضل في هذا اليوم أن أكون واقفاً بكل جرأة وشجاعة وحرية لروحي وبدني في وجهها، وأما أن أبتغي قوة وسلطة وتمجيداً زائفِين فهذا عين التجبر والتكبر، ومع علمي أنه لا نصيب لي في هذا فما كنت لأختاره إن مَثُلَ أمامي...أو ربما هذا ما أعتقد؛ أنت بأي حال لن تقتنع أنه لديك مخالب إلا لو وجدت فريسة سهلة تبدأ بغرزها فيها! كل الأمر؛ أنني أود الحياة وأنا خَيِّر، وطبيعي.

الخلاصة في صناعة الحبكة

صورة
لا كثير ليقال بشأنه، إنه فقط مجرد كتاب يمثل خلاصة خبرتي في كتابة الحبكات نظرياً وتطبيقياً، وأتركه لكم ظناً وزعماً مني أنه قد يحقق لكم نوعاً من الفائدة، على الرابط التالي: فولة بوك

غيرتنا القضية

صورة
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد... إيماناً مني بأن الأفعال البسيطة التي نقوم بها نصرة لديننا ولقضاياه ولإخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها لا ينبغي أن تُدَنَّس بتوقعاتٍ مادية تافهة، بل أن تكون خالصة لله وحده ويكون غرضها أن يرانا الله نفعلها من أجله وحده جل وعلا، وإيماناً مني بتعدد وتنوع هذه الأفعال ومن ضمنها توظيف الهوايات والمهارات والعلوم الأكاديمية وغيرها في إنتاجات مختلفة تخدم القضية؛ وظفتُ مهاراتي الأدبية البسيطة فيما سبق وكتبتُ ثلاثة مقالات منذ بداية طوفان الأقصى وحتى اليوم عن القضية الفلسطينية وتأثيرها علينا وعلى من هم غيرنا، وغربتنا عن الدين، ونبذنا لثقافتنا وهويتنا العربيتين، وإثر حادث استشهاد السنوار رحمه الله، بطلنا الشريف الطيب الذي سيغدو حديث الألسنة كأسطورة عصرية حية بإذن الله كما نأمل؛ راودتني فكرة أمر ما بشأن هذه المقالات. كانت الفكرة هي أن أعيد صياغتها وتنقيحها أكثر، وأجمعها معاً في كتيب صغير بعنوان "غيرتنا القضية"؛ كي أشعر أن لي إنتاجاً أدبياً ملموساً أفخر بكل حرف كتبته منه. وللأسف، ولأنني اكتشفت أنني لست جيداً على الإطلا...
في أعمق أعماقه أظن أن إنساناً فضولياً مثلي كان ليرغب بأن يرى ردة فعل البشرية على موته؛ هل سيشتاق إليه أحد ممن أحبهم وأحبوه، وهل سيسامحه من كرهوه، وهل سيأبه له العالم أو يقيم له جنازة أو يقف حداداً على روحه أم سيستمر في احتراقه إلى أن يفنى؟  رغم أنني أعلم الإجابة لكنني أحياناً أود فقط لو كان بإمكاني أن أتأكد...!
في أعمق أعماقه أظن أن إنساناً فضولياً مثلي كان ليرغب بأن يرى ردة فعل البشرية على موته؛ هل سيشتاق إليه أحد ممن أحبهم، وهل سيسامحه من كرهوه، وهل سيأبه له العالم أو يقيم له جنازة أو يقف حداداً على روحه أم سيستمر في احتراقه إلى أن يفنى؟  رغم أنني أعلم الإجابة لكنني أحياناً أود فقط لو كان بإمكاني أن أتأكد...!

عدالة الزمن

إني أخشى الزمن، ولا يطمئنني من ناحيته غير أنه من خلق الله. ولكنني أخشى أن يغدر بي؛ فأجدني مِتُّ قبل أن أحقق شيئاً مما أبتغيه أو أفعل خيراً مما أنتويه، وأخشى أن أعتمد عليه ليشفيني فأجده مريضاً هو الآخر؛ فأظل أنا سقيماً بآلام الحزن والذكريات والوحدة. ورغم ذلك أعتبره من جند الله العادل؛ فهو لا يمكر إلا بمن عاثوا في الأرض فساداً محقرين من قيمته وظانين أنفسهم أعلى منزلة وأقوى منه، وأراه مربياً - بل وشيخاً - ممتازاً لمن ابتغى مربياً يعلمه حكمة الدنيا وجوهرها. أود أن ينتقم الله بالزمن من كل متكبر متجبر ظالم لنفسه أو لغيره، حتى لو كان أنا. إني على يقين بأن الزمن عادل؛ وهذا ما يجعلني أخشاه؛ فأنا ظالم! 

ألبوم "غيلان حديثة"

صورة
أود أن أقول أن تجربة العمل على هذا الألبوم كانت ممتعة بالنسبة لي، ربما بدرجة أقل قليلاً من ألبوم "أيامي"، لكنها لا تزال ممتعة للغاية. ما يجعل هذا الألبوم مميزاً بالنسبة لي هو موضوعه: المادية التي صاحبت التطور التكنولوجي، والتي جعلتنا نُضحي بإنسانيتنا أمامها، هذه المادية فَرَّغَت أرواحنا وأنفسنا من المعنى والهدف، وحوّلتنا إلى "غيلان" فطمست الفروق التي كانت تميزنا عن الحيوانات، وأصبح الإنسان يعيش فقط لتلبية احتياجاته البيولوجية، في رحلة بقاء مادية خالصة تذكرنا بأفلام وألعاب البقاء على قيد الحياة، خالية من الروحانيات والقيم. هذا الواقع دفعني لطرح تساؤل خطير: هل يمكن أن تكون الحيوانات والوحوش أكثر استحقاقاً لهذا العالم منا؟ وتلاه تساؤل أعمق: هل العقل هو الميزة الوحيدة التي تجعلنا بشراً مميزين عن بقية مخلوقات الله؟ كل هذا يبعث فينا شعوراً عميقاً بالحنين إلى الأيام التي كان لكل شيء فيها معنى؛ تلك الأيام التي كنا فيها بشراً حقيقيين، ورغم ذلك لا يمكننا إنكار أهمية التكنولوجيا وتأثيرها، لكن ليس بالشكل الذي يلغي وجودنا الإنساني، خاصة أننا – بإلهام من الله – من ابتكرناها أصلاً...