ألبوم "غيلان حديثة"
أود أن أقول أن تجربة العمل على هذا الألبوم كانت ممتعة بالنسبة لي، ربما بدرجة أقل قليلاً من ألبوم "أيامي"، لكنها لا تزال ممتعة للغاية.
ما يجعل هذا الألبوم مميزاً بالنسبة لي هو موضوعه: المادية التي صاحبت التطور التكنولوجي، والتي جعلتنا نُضحي بإنسانيتنا أمامها، هذه المادية فَرَّغَت أرواحنا وأنفسنا من المعنى والهدف، وحوّلتنا إلى "غيلان" فطمست الفروق التي كانت تميزنا عن الحيوانات، وأصبح الإنسان يعيش فقط لتلبية احتياجاته البيولوجية، في رحلة بقاء مادية خالصة تذكرنا بأفلام وألعاب البقاء على قيد الحياة، خالية من الروحانيات والقيم.
هذا الواقع دفعني لطرح تساؤل خطير: هل يمكن أن تكون الحيوانات والوحوش أكثر استحقاقاً لهذا العالم منا؟
وتلاه تساؤل أعمق: هل العقل هو الميزة الوحيدة التي تجعلنا بشراً مميزين عن بقية مخلوقات الله؟
كل هذا يبعث فينا شعوراً عميقاً بالحنين إلى الأيام التي كان لكل شيء فيها معنى؛ تلك الأيام التي كنا فيها بشراً حقيقيين، ورغم ذلك لا يمكننا إنكار أهمية التكنولوجيا وتأثيرها، لكن ليس بالشكل الذي يلغي وجودنا الإنساني، خاصة أننا – بإلهام من الله – من ابتكرناها أصلاً، فكيف لإنسان أن يصنع سيده ومدمره؟!
عبرت عن هذه الأفكار من خلال الموسيقى؛ فهي لغة الروح التي تصل من القلب إلى القلب بسلاسة وعمق، الألبوم يضم ست مقطوعات موسيقية، أغلبها لحّنته ونفذته من الصفر، وبعضها كان عبارة عن إعادة ترتيب أو تعديل، وأشعر بالفخر حقاً لنتيجتي النهائية، وأحمد الله على توفيقه وإلهامه. كما أشكر كل من دعمني بأي شكل، وربي وحده يعلم كم كان لذلك أثر كبير في نفسي.
شكراً لكم جميعاً، وهذه روابط الألبوم على يوتيوب وساوندكلاود:
تعليقات
إرسال تعليق