المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2021
 هذه لم تعد الأيام التي كان الرجل فيها يحلم سابقاً بأن يصبح (سوبرمان) أو ما شابه، فالمرء منا تلك الأيام - حتى في مساحة أحلامه الخاصة والمتحررة من جميع القيود - أصبح يحاول جعل الأمر منطقياً أكثر من كونه حلماً، هو لم يعد يحلم بأمور مستحيلة ويتخيل أنها حقيقية، إنه فقط يحلم بواقع موازٍ لواقعه الأليم، ولكنه في النهاية لا يزال يحلم ب(واقع) يعتبر حقاً لكل منا، نحلم بالنجاح والمعيشة الكريمة وفرص العمل والزواج، نحلم بما يجب أن يكون لدينا أصلاً! وكون هذا الواقع البديل - والذي يفترض أن يكون حتمياً وضمن حقوقك - قد تحول إلى حلم يعني بأن هنالك شيء ما خاطيء.  اللعنة، كل شيء في هذه الدنيا قد فقد قيمته ومعناه، حتى الأحلام نفسها!

Tenet (إنسان اليوم ضد إنسان الأمس!)

صورة
 في أحدث أفلامه يعرض لنا المخرج الرائع (كريستوفر نولان) وجهة نظره بشأن الحرب العالمية الثالثة، والتي لن تحدث - طبقاً لأحداث ورسائل الفيلم - بين دول عظمى أو ما إلى ذلك، بل ستحدث بين الحاضر وبين المستقبل، بين إنسان الحاضر الذي يدمر عالمه بيديه وبين إنسان المستقبل الذي يريد الإنتقام من نفسه في الماضي بسبب ما يحدث له اليوم. في ثنايا الفيلم أيضاً يؤكد نولان على (العقيدة) التي تحكم الأحداث : (جملة "ما حدث قد حدث" ليست سوى تعبير منا عن الإيمان بميكانيكيات العالم، وليست عذراً لعدم القيام بأي شيء) سنرى طرحاً لمفارقة الجد - بمعنى أنك لو عدت بالزمن وقتلت جدك إذن فأنت لست موجوداً بالمستقبل بالأساس - كسخرية من تعصب جيل المستقبل الثائر الذي يشعر بالخجل من نفسه لما سببه من ضرر للعالم، ويحاول إسدال الستار على أخطائه عبر إلقاء اللوم على جيل الماضي ومحاولة القضاء عليه! باختصار تدور أحداث الفيلم حول البطل الرئيسي - لا اسم له - والذي يشترك بشكل غير مباشر مع منظمة تأسست في المستقبل بهدف منع أحفادنا المستقبليين من تدميرنا، في محاولة لمنع تدمير العالم عبر إرجاعه بالكامل إلى الوراء من خلال عكس ا...