Tenet (إنسان اليوم ضد إنسان الأمس!)
في أحدث أفلامه يعرض لنا المخرج الرائع (كريستوفر نولان) وجهة نظره بشأن الحرب العالمية الثالثة، والتي لن تحدث - طبقاً لأحداث ورسائل الفيلم - بين دول عظمى أو ما إلى ذلك، بل ستحدث بين الحاضر وبين المستقبل، بين إنسان الحاضر الذي يدمر عالمه بيديه وبين إنسان المستقبل الذي يريد الإنتقام من نفسه في الماضي بسبب ما يحدث له اليوم.
في ثنايا الفيلم أيضاً يؤكد نولان على (العقيدة) التي تحكم الأحداث : (جملة "ما حدث قد حدث" ليست سوى تعبير منا عن الإيمان بميكانيكيات العالم، وليست عذراً لعدم القيام بأي شيء)
سنرى طرحاً لمفارقة الجد - بمعنى أنك لو عدت بالزمن وقتلت جدك إذن فأنت لست موجوداً بالمستقبل بالأساس - كسخرية من تعصب جيل المستقبل الثائر الذي يشعر بالخجل من نفسه لما سببه من ضرر للعالم، ويحاول إسدال الستار على أخطائه عبر إلقاء اللوم على جيل الماضي ومحاولة القضاء عليه!
باختصار تدور أحداث الفيلم حول البطل الرئيسي - لا اسم له - والذي يشترك بشكل غير مباشر مع منظمة تأسست في المستقبل بهدف منع أحفادنا المستقبليين من تدميرنا، في محاولة لمنع تدمير العالم عبر إرجاعه بالكامل إلى الوراء من خلال عكس القصور الحراري لمكوناته!
ليس بأفضل أفلام نولان ولكنه تجربة فريدة تحمل رسالة عميقة لم أفهمها بشكل كامل إلا عندما أعدت مشاهدته بالأمس، والحكم المتعجل عليه ليس حكيماً أبداً، فهو ككل أفلام نولان تحفة سينيمائية تستحق الخلود في سجلات أعظم أفلام السينما، لكن عرضه أثناء تفشي وباء الكورونا لم يكن قراراً جيداً على الإطلاق بكل أسف.
اختيار الممثلين أقل ما يقال عنه أنه مقبول، لا أكثر من ذلك ولكن ربما أقل!
الموسيقى التصويرية رائعة لدرجة تجعلني أشعر بأنها تستحق أن تكون في أفلام أفضل من Tenet بكثير.
تقييمي النهائي للفيلم هو ٦.٥ من ١٠، تجربة رائعة خاصة من الناحية البصرية ولكنها كفيلة بتفجير عقلك المسكين الذي سيحاول فهم ما يحدث بلا جدوى، لذا فسوف أقدم لك نصيحة نولان الذهبية على لسان أحد أبطال الفيلم : (لا تحاول أن تفهم الأمر، اشعر به فقط!)
شكراً على وقتكم ❤
تعليقات
إرسال تعليق