المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2023

Adam (قصة عن غريبين، أحدهما أغرب قليلاً من الآخر!)

صورة
  كما كُتِبَ على غلاف الفيلم: "قصة عن غريبين أحدهما أغرب قليلاً من الآخر!" كان هذا الفيلم ترشيحاً مؤجلاً لما يزيد عن العام وقررت أخيراً مشاهدته كفاصل نفسي من الأفلام ذات الطباع الجادة والحادة التي أهواها، والحق إنه كان مثالياً في تحقيق غايتي كونه فيلماً لطيفاً وعذباً ومفعماً بالمشاعر، هذه الرومانسية الغريبة والغير تقليدية هي المفضلة عندي دائماً في قصص الحب التي مللنا من تكرارها بصورة حمقاء ومكررة، لكن حتى لو كررت قصة الحب بمعالجة غريبة أكثر من المألوف فسأنحني لك احتراماً، كما وددت أن أنحني حقاً لصناع فيلم Adam احتراماً لهذه التحفة الرومانسية اللطيفة التي قدموها لنا. قصة الفيلم باختصار عن "آدم" المصاب بمتلازمة أسبرجر والتي تعد ضرباً من التوحد، والذي يقابل شابة انتقلت حديثاً إلى المبنى الذي يسكن به، و...كما تعلمون، يقعان في الحب بعد فترة!  آدم بحالته تلك يرتكب أفعالاً غريبة الأطوار بالطبع، فمن بديهيات الإصابة بهذه المتلازمة وجود صعوبات هائلة في التفاعل الاجتماعي مع باقي الناس؛ ويتضمن ذلك بالطبع التهرب من المقابلات وحضور المناسبات، وفعل سلوكيات نمطية مكررة، والاقتراب م...
 من متابعتي لكثير من القصص باختلاف طرق سردها وتقنيات معالجاتها سواء أكانت حبكات أدبية أم أفلام أم ألعاب، ومن ملاحظتي لردود أفعال المتأثرين بالمشاعر التي تُحَمَّل هذه القصص بها اكتشفت أمراً غريباً لا أدري ما إذا كان واقعاً أم أنه مجرد نظرية مؤامرة مصغرة، ولكنني سأشاركه معكم بأية حال كما العادة! إن الحب والعلاقات العاطفية يتم اختزالها حالياً بصورة حقيرة في علاقات الحب بين الذكر والأنثى، مع تجاهل كافة العلاقات الإنسانية الأخرى كالصداقات والروابط الأسرية وغيرها، وتحديداً أتحدث بشأن مشاعر الحزن بشأن ما يُكتَبُ لهذه العلاقات من نهايات غير محمودة؛ فالناس يحزنون على فراق حَبِيبَين أكثر من حزنهم على وفاة والد أو والدة شخص ما، أو فراق بضعة أصدقاء، أو حتى وفاة زوج أو زوجة مخلصة، كل هذا لا يؤثر فيهم بقدر فراق "الحبيبين"! وهذه ظاهرة غريبة أحاول حقاً تفسيرها منذ زمن؛ فقد أصبح هذا النوع من الفراق مرعباً ولو حتى كمجرد تخيل أو فكرة وجدانية؛ فتجد عاشقاً ولهاناً من الفئة المقصودة يخشى فراق حبيته أكثر مما يخشى فراق أصدقائه أو أحد أفراد عائلته، وتجد كل أغاني الشجن والحزن - إلا من رحم ربي - تتحدث ...

أديبتي

 ...ومن ضمن أحلامي العديدة أن أشيخ وأنا أراكِ تكتبين، وتقرئين في شتى أنواع الأدب، وتجتهدين كي تصنعي إرثاً يتولى مهمة الحديث عنكِ أمام كل شخصٍ يسألكِ عن هويتكِ؛ وذلك يا عزيزتي كي أرى عَهدَ شبابي القديم فيكِ، وأطمئن عليكِ أنك ستكونين بخير بي أو بدوني، وأنكِ ستجدين دفاتر وأوراق تُفَرِّغِينَ فيها همومك كما اعتدتِ أن تفعلي معي عندما لا أكون موجوداً في هذه الدنيا معكِ مجدداً. أقول هذا يا عزيزتي لأنني أحبكِ، وأحب أن أراكِ تَتَجَمَّلِينَ بكل المعنويات التي رأيتها أنا جميلةً ذات يوم، وليس أبداً لأنني أتعجل فراقكِ!