غيرتنا القضية

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد...

إيماناً مني بأن الأفعال البسيطة التي نقوم بها نصرة لديننا ولقضاياه ولإخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها لا ينبغي أن تُدَنَّس بتوقعاتٍ مادية تافهة، بل أن تكون خالصة لله وحده ويكون غرضها أن يرانا الله نفعلها من أجله وحده جل وعلا، وإيماناً مني بتعدد وتنوع هذه الأفعال ومن ضمنها توظيف الهوايات والمهارات والعلوم الأكاديمية وغيرها في إنتاجات مختلفة تخدم القضية؛ وظفتُ مهاراتي الأدبية البسيطة فيما سبق وكتبتُ ثلاثة مقالات منذ بداية طوفان الأقصى وحتى اليوم عن القضية الفلسطينية وتأثيرها علينا وعلى من هم غيرنا، وغربتنا عن الدين، ونبذنا لثقافتنا وهويتنا العربيتين، وإثر حادث استشهاد السنوار رحمه الله، بطلنا الشريف الطيب الذي سيغدو حديث الألسنة كأسطورة عصرية حية بإذن الله كما نأمل؛ راودتني فكرة أمر ما بشأن هذه المقالات.

كانت الفكرة هي أن أعيد صياغتها وتنقيحها أكثر، وأجمعها معاً في كتيب صغير بعنوان "غيرتنا القضية"؛ كي أشعر أن لي إنتاجاً أدبياً ملموساً أفخر بكل حرف كتبته منه.

وللأسف، ولأنني اكتشفت أنني لست جيداً على الإطلاق في ميدان كتابة الكتيبات أو الكتب وتحديداً من ناحية تنظيم الأفكار؛ لم تكن النتائج مبهجة كثيراً كما تصورتها، لكني اكتفيت بشرف المحاولة، وإن كان هنالك كلام كثير لا زال يعتمل بصدري حول موضوعات شتى لم أستطع تفريغه كله للأسف بين السطور.

وقد يسأل سائل: "إن كنتَ ماهراً في الكتابة الروائية ومنظماً فيها أكثر من الكتابة الأدبية الغير روائية، فلماذا لم تنتج منتجاً روائياً أفضل؟"

فأجيب: "كلا والله، بل أنا ضعيف ومبتدئ، بل وهاوٍ، في كليهما! وأقسم أنني فكرت كثيراً في حبكة رواية أو حتى قصة قصيرة لهذا الأمر بالفعل وللأسف لم أجد، أو دعوني أقول أنني شعرت أن الأفكار التي راودتني كانت مبتذلة؛ فعدلت عنها لأن المتابع لما أكتب في السلك الروائي يعلم أني لا أعشق ما هو أكثر من الخروج من الصندوق والإتيان بأفكار جديدة."

وقد يسأل سائل آخر: "هل كل ما أتى به عقلك ومشاعرك مجرد ثلاث مقالات وغير منظمة حتى كما ذكرتَ أنت؟!"

فأجيب: "والله لو أنك تتبعت إنتاجي الأدبي في المقالات؛ لعلمت أنني لم أكتب في حياتي مقالاً وشعرت أني راضٍ عنه أو قلت فيه كل ما أود قوله عن موضوعه، هذه مشكلة شخصية أعانيها من سنوات للأسف؛ فقدان ذاكرة وخمول وكسل يجعلون كتابة السطر عندي كشق صدري بمطواة ثم جراجته وخياطته ثانية!"

إنني لا أبتغي من وراء هذا العمل مكسباً مادياً؛ وهذا أيضاً سبب لكوني لم أهتم بكون صورته احترافية من عدمها؛ فلا أحد يعرفني أو يأبه لما أكتب أصلاً، لكن الأمر أنني أنتجت هذا العمل الأدبي كي يكون إلهاماً لمن يرى غلافه فقط حتى أن يوظف علومه ومهاراته هو الآخر؛ فينتج إنتاجات متنوعة داعمة لقضيتنا الشريفة.
والله الموفق والمستعان، وعليه توكلت وإليه أنيب.

أما عن الكتيب؛ فتجدونه: 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نوار

Blasphemous