عدالة الزمن
إني أخشى الزمن، ولا يطمئنني من ناحيته غير أنه من خلق الله.
ولكنني أخشى أن يغدر بي؛ فأجدني مِتُّ قبل أن أحقق شيئاً مما أبتغيه أو أفعل خيراً مما أنتويه، وأخشى أن أعتمد عليه ليشفيني فأجده مريضاً هو الآخر؛ فأظل أنا سقيماً بآلام الحزن والذكريات والوحدة.
ورغم ذلك أعتبره من جند الله العادل؛ فهو لا يمكر إلا بمن عاثوا في الأرض فساداً محقرين من قيمته وظانين أنفسهم أعلى منزلة وأقوى منه، وأراه مربياً - بل وشيخاً - ممتازاً لمن ابتغى مربياً يعلمه حكمة الدنيا وجوهرها.
أود أن ينتقم الله بالزمن من كل متكبر متجبر ظالم لنفسه أو لغيره، حتى لو كان أنا.
إني على يقين بأن الزمن عادل؛ وهذا ما يجعلني أخشاه؛ فأنا ظالم!
تعليقات
إرسال تعليق