١٣
أظن أن التفاصيل الصغيرة في حياتي هي حقاً ما يبهجني ويزيح عني اكتئابي وألمي ولو لبعض الوقت، وأظن أن الإنسان إن استسلم للحزن ضيع فرصاً كثيرة ليسعد ويكتشف المعنى في حياته ووجوده.
ربما علي وحسب أن أعترف أنه لا ينبغي لي - في هذه الحياة - أن أكون قوياً أو ضعيفاً إلى أي حد، علي فقط أن أكون إنساناً، وأهتم في وجودي بكل ما يضمن لي ذلك.
علي أن أخوض التجارب، وأنجو منها تباعاً، وأتعافى منها تباعاً أيضاً، هذه هي البطولة المطلوبة، أما أن أنزوي في ركن مظلم وحدي تحصيناً لنفسي من قوى الشر في العالم فهذا جبن؛ لأنها - شئتُ أم أبيتُ - مصيبةً إياي يوماً ما، وأفضل في هذا اليوم أن أكون واقفاً بكل جرأة وشجاعة وحرية لروحي وبدني في وجهها، وأما أن أبتغي قوة وسلطة وتمجيداً زائفِين فهذا عين التجبر والتكبر، ومع علمي أنه لا نصيب لي في هذا فما كنت لأختاره إن مَثُلَ أمامي...أو ربما هذا ما أعتقد؛ أنت بأي حال لن تقتنع أنه لديك مخالب إلا لو وجدت فريسة سهلة تبدأ بغرزها فيها!
كل الأمر؛ أنني أود الحياة وأنا خَيِّر، وطبيعي.
تعليقات
إرسال تعليق