حكمة الظلام
لا أدري ما إذا كان كل هذا الذي يحدث لي عذاباً أم درساً من الله، لكن على كل حال ومع مرور الوقت سأتقبل حكمته؛ فأنا لست حكيماً أو عاقلاً كفاية لأدبر شئوني، ومهما بلغت من العمر سأظل مجرد أحمق يحتاج إلى المشورة والإلهام، لكنني سأستغني عنهما وأطلب من الله الهداية؛ فهي الجامعة لكل ذلك وهي ما لن تجعلني أحمق إذا طلبتها.
لا أحد يبقى ولا حب يدوم، ليس هنالك نور يظل ساطعاً إلى الأبد ولا ظلام يظل....أو ربما الظلام وحده يمكنه أن يسود إلى الأبد؛ فالنور ليس سوى أكذوبة واهية، ظننت يوماً أنني قد قاربت أن أراه وربما حتى أن ألمسه وأملأ روحي وقلبي به، لكنه يرحل....في كل مرة يرحل، وعوده كاذبة وأنا لا أحترمه، أما الظلام فرغم ما به من شر لكنه باقٍ ووفي، والوفاء يجعلك لا تقاوم حب صاحبه!
في النهاية - كما كل مرة - أعود وحدي إلى قلمي وفلسفتي وظلماتي، من الحماقة أن أنكر هذه النعمة، وأعتذر لنفسي على سماحي لنفسي بالخروج من بين هذه الظلمات، أعرف نفسي جيداً وأعرف ما يليق بها وأعلم أن أضواء الحياة وسعادتها ليست مكاناً يليق بي، ليس الأمر تشاؤماً أو تقديساً للحزن كما تظنون لكنه وراء ذلك بكثير، يتعدى مرحلة الشعور ليصل إلى الحقائق التي لا يكون إنكارها سوى اختيار يجعلك تندم عليه، وأنا لا أريد أن أندم مجدداً.
لا حاجة لأحد أن يفهم ما أريد أن أقول!
تعليقات
إرسال تعليق