أهلي الأعزاء، بعد التحية...!

حاولنا أن نجعل عالمنا أفضل لكنكم ترفضون ذلك، لا تريدوننا أن نساعد فقراء الشوارع، تعلموننا في المنازل أن العنف هو وسيلة الإرهاب و الإخافة لحل المشاكل، تحرموننا من معاني الحرية و ديمقراطية الرأي بإحتجازكم لعقولنا وسيطرتكم على آرائنا، تؤكدون على أنكم تفهمون كل شئ و تعرفون كل شئ في هذا الكون و لديكم خبرات حياتية و تعاملية و حياتية و الواقع أنكم لا تفقهون شيئاً، نقص عليكم مشاكلنا علكم تحلونها لنا لكن لا...تدارون عجزكم عن جعل حياتنا أفضل عن طريق اتهامنا بأننا مخطئون، تسخرون منا و مما نمثله، تؤكدون لنا أن كل ما يهم في الحياة هو الطعام و الشراب و الملبس، أما طعام العقل و شرابه و ملبسه فأنتم لا تحبون توفيره لنا، ببساطة هذا سيحدث خللاً في أنظمتكم الديكتاتورية المسيطرة على عقولنا بالأوهام و الخرافات، و عندئذ تفشل محاولاتكم في صنع نسخ منكم تمشي على الأرض على حسابنا نحن، و كل هذا في النهاية يستتر وراء جملة "نحن أدرى بمصلحتك".
الحقيقة أقولها الآن : مصلحتي بحق هي ألا أحدثكم بأي شئ عني مجدداً، آلامي، أفكاري، مواهبي، طموحاتي....فقد اتضح بأنكم عديمي الوعي، غير قادرين على مسايرة العصر الحالي الذي اتخذ من السرعة عنواناً له، ارجوكم...اتركونا و شأننا، نحن نحمل في قلوبنا هموماً تكفينا لسنوات و لا أحد يشعر بها سوانا، إما أن تقتنعوا أننا نحن التطور و الثورة، و إما ستجبروننا على إقناعكم بذلك قهراً كما أقنعتمونا بآرائكم طوال هذه السنين قهراً.

- كُتِبَت عام ٢٠٢٠.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نوار

Blasphemous