٢
لدي فضول وشغف عظيمين لتجربة وفعل كل شيء، خاصة إذا تعلق الأمر بالفنون، وكذلك العلوم أحياناً لأسباب لا أفهمها؛ لكن المسألة أنني كثيراً ما أشعر بأن هذا العالم أجمل وأروع مما يبدو عليه، وأن التجربة البشرية بجوانبها العلمية والفنية رغم غطرستها تستحق التأمل والتقدير، وأنني حقاً أود أن أستوعب - أو على الأقل أحاول استيعاب - كل الفن الذي يذخر به العالم على مدار تاريخه...آه، يبدو أن من قالوا أن اللغة والعبارات ليست هي الوسيلة النهائية للتعبير عن الأفكار بدقة تامة لم يكن مخطئاً! وعلى العموم سأحاول ترجمة شعوري هذا بالكلمات قدر ما أستطيع إلى بعض الأمثلة:
● أحب الكتابة والقراءة، وعلاقتي بالكلمات قوية وذاخرة بالشاعرية ودغدغة الأحاسيس، وحتى اليوم ما زلت أخوض تجارب كتابية عديدة كمحاولة لإكتشاف ذاتي الكتابية. إنني أود حقاً أن أكتب في كل أنواع الأدب الروائي والعلمي ربما؛ أريد أن أكتب قصصاً قصيرة ونوفيلات وروايات تحت شتى التصنيفات كالإثارة والرومانسية والرعب والأعماق الفلسفية، وكتباً علمية في الفلسفة وعلم النفس والدين والكتابة نفسها، وكذلك الحال مع شغفي للقراءة مع زيادات في الأدبيات العلمية تحديداً كالفيزياء والكيمياء والمنطق وغيرهم، أود حقاً أن أكتب كل شيء وأن أقرأ كل شيء!
● أود أن أجرب حظي أيضاً في شتى أنواع الفنون، سواء أكانت تقليدية كالرسم والتصاميم، أو رقمية حديثة كتصميم الجرافيك وما إلى ذلك، أو غير ذلك من أصناف الفنون كالموسيقى والغناء وربما حتى الأداءات والتعليقات والأحاديث الصوتية. إن كل فروع وأدوات الفنون المختلفة تخلب لبي حقاً وتجذبني بشدة؛ أقلام الألوان والآلات الموسيقية والبرامج الإلكترونية الفنية المختلفة وغيرها. أود حقاً أن أطلق العنان للفنان القابع بداخلي، والذي يريد أن يفعل كل هذا ويجربه في نفس الوقت!
● أود أن أجرب نفسي كذلك في عدة مجالات أخرى كالتجارة الإلكترونية وأعمال التدقيق الإملائي وغيرها، ومسك الختام والأهم من كل ذلك أن أهتم بمعرفتي الدينية فأطورها؛ سواء أكنا نتحدث عن علوم العقيدة أو الفقه أو الأحاديث والقرآن؛ إنني حقاً ممتن لله على كل لحظة تمر علي وعلى كل نفس أتنفسه، وأود أن أعيش في رحاب هذا الدين القيم وأعرف عنه قدر ما أستطيع إجلالاً له، لا إرضاءً لفضولي وحسب هذه المرة!
وبالطبع أحاول دائماً أن أخطو خطواتي البسيطة نحو تلك الأهداف المتنوعة، وكما ترون...أود أن أكون وأجرب وأفعل كل شيء في ذات الوقت، وهذا ليس صحياً على الإطلاق؛ مما يجبرني على محاولة تقييد أحلامي ورغباتي، وربما التخلي عن بعضها إذا اقتضت الضرورة؛ إذ أن ما ذكرته لكم منها لا يمثل ربعها أصلاً!
تعليقات
إرسال تعليق