Medal of honor: Allied assault
صنف الألعاب الحربية بكل تأكيد له عشاقه - وضمنهم أنا - وإذا كانت اللعبة الحربية مصنوعة بشكل صحيح ومميز ستجد لها عشاقاً ومحبين كثر، وقاعدة جماهيرية واسعة، وأبسط مثال على ذلك هي لعبة Medal of honor: Allied assault، وليس السر فقط في طور الأونلاين كما يظن كثيرون فهو مجرد جزء من اللعبة، ولا في النوستالجيا والحنين المصاحب للعبة، ولكن أيضاً في وضع الحملة الفردية الخاص باللعبة، والذي سيكون موضع الحديث هنا.
بطل اللعبة هو مايك باول، عميل في مكتب الخدمات الاستراتيجية - وهي وكالة استخبارات أسستها أمريكا أثناء الحرب العالمية الثانية - يكلف بعدة مهام في اللعبة لمساعدة قوات الحلفاء وإضعاف قوة الألمان العسكرية، من أمثلتها سرقة مستندات هامة أو جمع معلومات، أو تدمير مركبات خاصة بالأعداء أو حماية أشخاص مهمين وفقاً لأوامر المكتب، وهكذا..
ما يميز اللعبة هو تحقيقها لثنائية البساطة والصعوبة في آن واحد، أسلوب اللعب وأزراره أبسط مما تتخيل، قمة في السهولة والسلاسة، ولكن هذا لا ينطبق على درجة صعوبة اللعبة التي تصبح جحيماً كلما تقدمت فيها أكثر!
تصميم المهمات متنوع ورائع بدرجة لا تجعلك تحس بالملل؛ فكل مهمة لها طبيعتها المختلفة والمميزة، لكن الثابت في اللعبة هو حبس الأنفاس والحاجة لتشغيل عقليتك الاستراتيجية دائماً؛ لأن اللعبة ستصبح جحيماً حقاً مع تقدمك فيها بدون مزاح!
ميكانيكيات اللعبة ممتازة وسلسة، وبها محاولة واضحة للاقتراب من الواقعية ستثري تجربة لعبك جداً.
الموسيقى التصويرية رائعة، بداية من لحن القائمة الرئيسية ووصولاً إلى موسيقة تبادل إطلاق النار داخل المهمات، مع تنوع في المقطوعات ما بين حماسية وهادئة ومثيرة وتنسيقها مع طبيعة المهمات.
أجواء اللعبة والجرافيكس جيدة جداً بالنسبة لوقتها، وهنالك محاولات وجهود واضحة لتقديم لعبة سابقة لعصرها بالفعل، ولو أنك كنت تلعب اللعبة في عام صدورها لأحسست بكل هذا.
وإذن فالسؤال هو: هل حققت اللعبة هدفها وأصبحت بالفعل مميزة وسابقة لوقتها؟
والإجابة ببساطة نعم؛ والدليل على ذلك أنها أصبحت من الكلاسيكيات العظيمة والملهمة في تاريخ ألعاب الفيديو، وما زال كثيرون يلعبونها حتى لحظة قراءتك لهذا المقال.
المؤسف أن هذه السلسلة قد توقفت منذ زمن، ربما لأن ابداعهم في أجزائها اقتصر على تناول أحداث متنوعة من الحرب العالمية الثانية، مع اختلاف جدير بالذكر في اللعبة التي صدرت عام ٢٠١٠، وعموماً أتمنى ألا تموت تلك السلسلة للأبد، وأن يحتذي مطوروها بسلسلة Call of duty ويخرجوا من قوقعة الحرب العالمية الثانية، وعندئذ لا شك أنهم سيقدمون لنا تجارب رائعة!
تقييمي النهائي هو ٣.٩ من ٥، هذه الألعاب لا نرى مثلها إلا مرة في العمر، اعتبروها ترشيحاً شخصياً مني، وهي تعمل على الأجهزة الضعيفة فلا داعي للقلق.
إنني ما زلت حالياً في رحلة تختيمها ولم يبق لي فيها كثير من المهام، ولذا فقد رغبت أن أودعها مقدماً وداعاً يليق بها بأن أتحدث عنها وأعبر عما في قلبي تجاهها قدر امكاني؛ فمشاعري تجاهها كثيرة جداً!
لا أدري حقاً كيف لتحفة فنية مثل تلك أن تصمد كل تلك الأعوام دون أن تبلى، فلن تشعر بقدمها أبداً؛ لأن مطوري اللعبة عملوا بجد وبشغف ووضعوا أمامهم هدفاً وحققوه وحققوا ما هو أفضل منه، وجعلوها بالفعل كلاسيكية خالدة في عالم الألعاب!
إذا ماتت ألعاب تبادل إطلاق النار كلها، فستظلMedal of honor حية، وستخلد!

تعليقات
إرسال تعليق