تمر على المرء أوقات لا تكون فيها المشاعر السلبية سلبية بالمرة، بل تكون له دافعاً وغذاءً يحتاجه كي يظل حياً؛ قد تجده واقعاً في حب الغضب ويشتهيه؛ فهو يرى أن هذا يجعل لحياته معنى، تراه طوال عمره يتدرب من أجل معركة لا يعرف متى أو ضد من سيخوضها، لكنه لا يؤمن بأي حال بوجود ما يُدعى بالسلام في هذا العالم، بل يرى أن العالم مجرد ساحة حرب كبيرة بين سكانه، وأن كل واحد منهم لا بد له أن يخوض يوماً معركة مع أي أحد ولأي سبب.
يستمع المرء منا إلى أفكارٍ كهذه كثيراً تلك الأيام، لكنه لا يعرف ما إذا كانت صائبة أم لا فيحاول أن ينظر إلى العالم من منظور طفولي برئ ملئ بالأزهار والأحلام الوردية، لكنه في النهاية يفشل ويكتشف أن العالم فعلاً ليس سوى ساحة حرب، وأن عليه أن يظل طوال عمره خائفاً ومترقباً لمعركته التي لا يعلم متى ومع من ستكون!
تعليقات
إرسال تعليق