حكايتي القصيرة جداً مع الموسيقى
منذ وقت طويل جداً ولدي شغف عظيم بالموسيقى؛ فهي عندي من أوضح وأبلغ لغات التعبير للروح والوجدان؛ فبلاغتها وعمق تأثيرها يسمحان لها بالتعبير الدقيق عن أعقد المشاعر داخل النفس البشرية والتي ربما لا يمكن
للكلمات الشفهية أو المكتوبة التعبير عنها، وكذلك قص القصص التي نعاصرها في حياتنا بشكل مفعم بالصدق والمشاعر المتنوعة؛ ومن هذا المنطلق ارتبطت بها ارتباطاً كبيراً ووجدت فيها مهرباً من ضعف قدرتي على التعبير لأنها دائماً ما كانت تلمس في روحي مواضع لا يمكن لغيرها أن يلمسها.
كنت أستخرجها من الأفلام والمسلسلات، والأغاني والألعاب؛ فقد كان تأثيرها ولا يزال ساحراً لي بشكل كبير، وفي فترة ما وجدتني قد بدأت أدندن بعض الألحان بنفسي بشكل عبثي للتسلية أو إضاعة الوقت، لكنني اكتشفت وقتها أن هذا الفعل ليس سوى تعبير عن رغبة داخلية كامنة بأن أصنع أنا الموسيقى بنفسي!
وقد قررت أن أشبع هذه الرغبة النبيلة على الفور، وتزامن قراري هذا باكتشافي لمفهوم صناعة الموسيقى الالكترونية، والتي تسمح لك بتحويل غرفتك أو جهازك إلى استوديو موسيقي أو فرقة كورال تعزف شتى الألحان بشتى الآلات والأساليب، وقد كانت تلك هي فرصتي الذهبية لأشبع رغبتي بلا شك؛ ولذا فقد بحثت كثيراً عن تطبيقات تفي بهذا الغرض وتعلمت استخدامها كما تعلمت بعض أساسيات ومفاهيم هذه الصناعة، وبعد ذلك بدأت بالفعل بمحاولة ترجمة ألحاني العشوائية تلك إلى مشاعر وقصص باستخدام لغتي المفضلة للتعبير، ألا وهي الموسيقى، وبعد إنتاجي لما يزيد عن العشرين مقطوعة موسيقية أظن أنني أخذت خطوة كبيرة في رحلتي نحو قمة هذا الشغف الروحاني!
هذا كل شيء حتى الآن.
تعليقات
إرسال تعليق