تنتابني رغبة في السمو والتحليق بعيداً عن عالم قاسٍ لا يعرف قيمة أبنائه الذين يشكلون حقيقته، أشعر بنزعة دينية عظيمة تتسلل إلى وجداني، وأرغب في هداية الله وأبحث عنها أكثر من ذي قبل.
أصبحت أحاول أكثر مما سبق ملاحظة حكمة الله في الخلق والأحداث والأقدار، بأن أنظر إلى الموجود ألف نظرة بحيث تكون كل واحدة غير أختها، ليس الأمر أنني أحاول أن أفهم حقاً حكمة الله كلها إذ أن عقلي البشري قاصر بطبيعته عن استيعاب تفاصيل العالم الإلهي، لكنني فقط أتحدث عن الجانب الروحاني لهذه القضية؛ إن روحي هي التي تلاحظ حكمة الله أكثر من عقلي، إن روحي تصبح عقلي عندما يتعلق الأمر بملاحظة حكمة الله في كل شيء.
بدأت بدراسة خفيفة في علم العقيدة الإسلامية؛ إذا أنني أود أن أخوض التجربة الدينية الإسلامية كاملة وبكل صفاتها ولذتها؛ أود أن أبدأ بمعرفة الله ورسوله ودينه، ثم عندما أعزز إيماني أدخل في دراسات الفقه، لا أقول أنني سأصبح عالماً أو غزير الثقافة إنما يكفيني الحد الأدنى من العلم في كل مجال، أنا لا أتعلم لكي يقال أني عالم بل أتعلم حقاً لأنني أود أن أتعلم، شهوة العلم إن زادت عن حدها قد تنقلب ضدي وتسقطني في فخ الرياء.
مع كل يوم يمر أقتنع أكثر - بفضل ربي، وإرادته، وحمده، وتوفيقه - أن الله ليس بظلام للعبيد، وأن الهداية والتوفيق لا يرزقنيهما سواه.
تعليقات
إرسال تعليق