في كل عام أنتظر رمضان بشوق، وأجاهد لأجعله رابطاً بيني وبين الله، بعيداً عن صخب وقسوة العالم المادي عديم الشرف؛ فأحاول - حتى ولو قُدِّرَ لي الفشلُ - أن أنسى وجودي المادي لبعض الوقت، وأتعامل مع ربي في الدنيا بروحي، أعتزل البشر وأصادق الحكمة والتدبر، وأغرق بإرادتي في جماليات تفاصيل خلق الله لدنيانا، وأسمو بنفسي وأرتفع بها لأصل إلى قمم الخضوع له ولحكمته...حتى ولو قدر لي الفشل فإن لذة المحاولة وشرفها كافيَينِي!
أنا لا أتعجل رحيل هذه الأيام المباركات، وآمل مع كل مرة أودع فيها الشهر أن يقدرني الله على استقباله في العام القادم بصورة أفضل، ومفتاح التطور كما أقول دائماً أن ترى نفسك متأخراً ومقصراً على الدوام، وأن تعرف كيف تستغل ذلك بشكل صحيح؛ لذا فإن كنتَ مثلي حزيناً وأنت تودع الشهر فإني أنصحك وأنصحني ألا ننسى أنه "شهر"، ومن فضائله أنه يهذبك ويُبَصِّرُكَ ويرسم لك طريقاً تسير عليه طوال العام إلى أن يتجدد لقاؤنا به، اعلم ذلك وافهمه وآمِن به.
تعليقات
إرسال تعليق