Hotline Miami

وسط ضجيج الألعاب ذات الرسوميات العالية والميكانيكيات المتقنة، والمنافسات المثيرة للاشمئزاز بين شركات الألعاب على تقديم أفضل مستوى ممكن من الرسوميات على حساب المتعة وروح الألعاب ومتعتها، دائماً ما نحتاج إلى فاصل يذكرنا بعظمة ألعاب التسعينات وبداية الألفينات، عندما كانت الألعاب حقاً تحقق غرضها الرئيسي: الترفيه والإمتاع، إضافة إلى القصة والأعماق اللازمة لإضفاء القيمة على الألعاب.

ومؤخراً، حققت لي لعبة Hotline Miami هذه الرغبة، وكانت فاصلاً ممتازاً أبعدني عن صخب الألعاب الطويلة التي تتسم بروح عصر عبادة الجرافيكس كما يبدو، وقد رشحها لي أصدقاء أعزاء ورأيت أيضاً كثير من اللاعبين الذين أشادوا بها؛ فقررت أن أبحث عنها قليلاً بينما أحملها على جهازي، وإليكم أبرز ما وجدت: 

● اللعبة ضمن قائمة أفضل ألعاب الفيديو التي صُنعت على الإطلاق، وهذه القائمة دقيقة وليست اعتباطية بالمناسبة، عدا ترتيب مراكز الألعاب.
● في عام ٢٠١٠، كانت هذه اللعبة بذرة انطلاق لألعاب الإندي البسيطة خلال هذه الفترة، وهو صنف رائع من الألعاب بسيط جداً ويعتمد على البساطة والمتعة والتميز كعناصر أساسية في اللعبة.

وبالطبع تحمست؛ فَثَبَّتُّهَا وشرعت ألعبها، والحق أنني لم أشعر أن ما قرأته عنها كان مبالغاً فيه، اللعبة رائعة! 

من أهم عناصر اللعبة هي صبغتها العامة وأجوائها ومشاعرها أو ما نسميه Vibes، والصبغة العامة للعبة هي أجواء مدينة ميامي في عالم بديل بفترة التسعينات تقريباً، وهذه الأجواء التي أحبها جداً - الألوان الوردية، الأضواء، (الروشنة) المسيطرة على الحالة العامة والجريمة - قد امتزجت بفن الريترو أو البيكسلز؛ صانعةً تجربة رائعة توازن ما بين المتعة والبساطة والتحدي والعمق القصصي.

اللعبة تُلعَب من منظور الTop Down View، وتعتمد على دخول البطل إلى المستويات المتتالية وقتله لكل المتواجدين بها من أعداء بأبشع وأعنف الطرق وأكثرها دموية، مستخدماً في ذلك شتى الأسلحة البيضاء كالخناجر والسيوف والقضبان الحديدية، والأسلحة النارية كالبنادق والرشاشات، وتعتمد بشكل كبير على سرعة البديهة والدقة والتخطيط العبقري وفهم حركات الأعداء والتنبؤ بها، ورغم بساطة تحكمها وأسلوب لعبها إلا أن صعوبتها ستجعلك تجن!

قصة اللعبة غامضة وشيقة حتى بالنسبة لي أنا الآن! لكن يمكن أن نلاحظ عناصرها الأساسية؛ وهي بطل القصة الذي يعمل قاتلاً مأجوراً أو لدى وكالة ما، وأحلامه المضطربة الغريبة التي يرى فيها أشخاصاً غامضين يسألونه أسئلة غريبة، وصديقه الغامض الذي يعمل في أربع أماكن بالمدينة منها البقالة ومتجر الأفلام في نفس الوقت تقريباً، ويمنح صاحبنا السلع أو الوجبات مجانياً إثر قدومه، هذا ما نلاحظه في بداية اللعبة ولعل القادم أكثر إثارة وتشويقاً، لكنني لن أجزم كوني لم أنهها كلها بعد، لكن حماسي هو ما دفعني لتقديم هذا المراجعة السريعة مبكراً ليس إلا! 

الموسيقى التصويرية قادمة من زمن الريترو والتسعينات العريق، مثيرة للأدرينالين وتتناسق جداً مع الأجواء العنيفة والعبثية باللعبة.

حتى الآن، تقييمي النهائي للعبة هو ٧.٣ من ١٠، وأظنه سيرتفع إلى ٨ مع تقدمي فيها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نوار

Blasphemous