١٠

تحرير النفس...من النفس!

منذ شهر رمضان الفائت وأنا مواظب على عادة دورية؛ وهي ما أسميه بتجربة تحرير النفس الشخصية؛ حيث أعمد فيها إلى اقتناص مصادر الدوبامين في حياتي وأمنعها عن نفسي منعاً تاماً فجأة، عندما أشعر أن كيمياء عقلي قد خرجت عن السيطرة وأن الإنهيدونيا لدي لم تعد قابلة للاحتمال، وبالتدريج أسمح لنفسي بفعل ما منعت نفسي عنه، وهكذا إلى أن أعود كما كنت.

خضتُ حتى الآن تجربتين تقريباً، وسأكون كاذباً إن قلت أنهما أحدثتا فرقاً في حالتي، وسأكون كاذباً أيضاً إن قلت أنهما أحرزتا فرقاً ضئيلاً أو لم تحرزا فرقاً على الإطلاق!

يبدو أن تكرار هذه التجربة على مدار عمري قد يشكل الخط الفاصل بين عقلانية شعوري من عدمها، ولربما تكون هي الخطوة الحقيقية الأولى على طريق أعود فيه شخصاً طبيعياً كما كنت؛ يختبر المشاعر الإنسانية المختلفة بحلوها ومرها دون مشقة، وتطرب أذناه لأصوات العصافير وتغرم عيناه بجمال السماء والخضرة والأشجار...

ربما...!

المهم أنني أكتب هذا اليوم كبداية لإدخالات دفتر المذكرات السخيف هذا، وكتوثيق لتجهيزي زادي وبدايتي لرحلتي الأسخف من الدفتر؛ لأنني قد حصرت مصادر دوباميني وفرغتها على ورق بالفعل؛ أملاً في أن...

أشعر!


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نوار

Blasphemous