عن الحب والثرثرة!
أود أن أقول أنني أرى الثرثرة أجمل وأظرف خصال الأنثى، وأكثرها جاذبية ودلالاً وإغراءً، ومن أكثر الخصال الدالة على الأنوثة حقاً هي الثرثرة؛ فدلالاتها الحسنة كثيرة كأن تكون مطمئنة لك أو تحب أن تستأنس بك، وهذه أمور ينتبه لها الرجل العاقل بفطرته.
المرأة الصامتة المكممة لا أنوثة لها ولا طعم ولا رائحة، ولا أنس ولا أمان ولا أياً كان؛ فلو أنها لم تجد معك مجالاً للثرثرة لبحثت عن مجال جديد مع أحد آخر، وأنت تفهمني!
فلتتدلل وتتحدث كما تريد فيما هو سخيف أو جاد، يمكنك أن تُقَوِّمَها وتهذب عقلها بنفسك، وتدريجياً ستتطبع بطباعك وتثرثر فيما تحبان الثرثرة فيه سوياً، وإن زاد حبها لك وطغى ستثرثر عما تحبه أنت فقط وتنسى ذاتها في حضرتك!
بالطبع هنالك حالات مذمومة للثرثرة لا داعي لذكرها لئلا نطيل الكلام، ولأنني سأختم بمثال معروف جداً ليس بغريب عنا؛ وهو إنصات سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لحديث زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها وهي تحكي أحاديث سمعتها من إحدى عشر سيدة عن أزواجهن!
ومن لطائف معاملته لزوجاته صلى الله عليه وسلم أنه لما انتهت السيدة عائشة من حكاية أبي زرع؛ وهو زوج أم زرع الذي أكرمها وعاشت معه حياة كريمة وأحسن معاملتها ولكن طلقها فيما بعد؛ قال لها حبيبنا رسول الله: "يا عائشةُ! كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ ، إلا أن أبا زرعٍ طلَّق، و أنا لا أُطلِّق."
اللهم اهدنا.
تعليقات
إرسال تعليق