Castlevania II: Simon's quest

سلسلة ألعاب Castlevania هي بلا شك واحدة من أهم الGame changers في تاريخ الألعاب، بعيداً عن كونها أحد أهم كلاسيكيات جهاز الNES قبل قدوم إصداراتها لأجهزة ومنصات أخرى؛ فهي وألعاب Metroid وضعت حجر الأساس لصنف الألعاب المسمى بMetroid-Vania؛ وهو نوع من الألعاب يعتمد على تجوال البطل في عالم اللعبة والبحث عن قدرات خاصة أو تنفيذ مهام معينة لفتح إمكانية التجوال والوصول إلى أماكن جديدة معينة في العالم، ونجد مثالاً على ذلك في النسخ الأحدث من ألعاب Castlevania حيث يجب على البطل أن يحصل على قدرة الانزلاق كي يتمكن من عبور الفتحات السفلية الضيقة أسفل الجدران، وبالطبع هنالك أماكن معينة هامة في عالم اللعبة لا يمكن الوصول إليها إلا بهذه القدرة، وهكذا...

والسلسلة قصتها باختصار تدور حول الشرير دراكيولا الذي يعود للحياة كل مائة عام، ويظهر فرد جديد من عائلة بيلمونت الذين لدى نسلهم باع في محاربة مصاصين الدماء والكيانات الخارقة للطبيعة؛ ليتولى قتل دراكيولا، وتبدو القصة سطحية - وهي كذلك بالفعل - لكن بعض أجزائها اللاحقة وتحديداً أحد أجزائها الذي صدر على بلايستيشن ٢ خلق أبعاداً درامية ونفسية رائعة لأصول شخصية دراكيزلا في اللعبة...لكنه تقريباً كان الوحيد للأسف إذ أن بقية الألعاب وقعت في فخ التكرار المقيت.

المهم أنه كان بإمكاني أن أتحدث عن أي جزء آخر من أجزاء السلسلة التي صدرت على NES أو على أي جهاز آخر حتى، فلماذا اخترت الإصدار الثاني بالذات؟

السبب الأهم بالطبع هو أسلوب اللعب، فقصة اللعبة نفسها لم تكن التجديد الأهم لأنها بسيطة كما الجزء السابق، لكنها أعطت مبرراً لوجود عالم مفتوح مليء بالأحداث والمهمات أعطى بدوره مبرراً لأسلوب لعب أعده من أفضل أساليب اللعب التي تواجدت في لعبة NES على الإطلاق.

الجزء الثاني ليس كبقية أجزاء اللعبة؛ حيث يدخل فرد عائلة بيلمونت مع كل إصدار إلى قلعة دراكيولا ويبحث عنه في أركان القلعة وغرفها الغريبة المليئة بالأفخاخ والوحوش ليقتله - ولا تجادلني لأننا نعلم أن هذه هي الحقيقة عدا بعض الإصدارات المميزة وضمنها لعبة البلايستيشن ٢ التي أسلفت ذكرها ولعبة Aria of sorrow اللي قدمت قصة مختلفة بعض الشيء - أما الثاني فيتميز أنك لا تدخل إلى القلعة بل تتجول في عالم مفتوح ثنائي الأبعاد بنفس طريقة اللعب الPlatformer، نعم، لقد قرأت الكلمة بشكل صحيح: عالم مفتوح! 

طيب، لا أنكر أن ألعاباً أخرى على نفس الجهاز قدمت أمراً مشابهاً، فما المميز بها إذن؟ 

أمور عدة متعلقة بحياة هذا العالم تميز اللعبة بالطبع؛ منها على سبيل المثال تتابع الليل والنهار الذي يؤثر في تجربة لعبك؛ حيث يكون الأعداء أكثر شراسة وتحملاً في الليل والعكس في النهار، وكذلك وجود القرى والمدن التي تتواجد بها المتاجر والكنائس حيث تحفظ تقدمك، وأيضاً تواجد عدة NPCs يقدمون لك نصائح وأدلة خلال اللعبة، بعضها صحيحة وبقيتها مضللة ويكون عليك أن تستكشف العالم بنفسك كي تتأكد، ولا ننسى أبداً الموسيقى التصويرية ذات اللحن الرائع وخاصة مقطوعة Bloody tears الأسطورية بالنسبة لي، والتي لا تزال هي أكثر موسيقى عالقة بذهني من ألعاب الNES حتى الآن إلى جانب موسيقى لعبة Contra، وأخيراً تاتي الميزة الرائعة وهي تعدد النهايات في اللعبة بناء على طريقة لعبك، وهذه الميزة بلا شك كانت صادمة ومفاجئة وقتئذ!

وهكذا وكما نرى؛ قدم هذا الجزء تجديداً رائعاً وأضاف تغييرات مذهلة على أسلوب اللعب، وخَلَفَه بالمناسبة الجزء الثالث الذي تلاه وقدم هو الآخر أسلوباً جديداً اعتمد على تعدد الشخصيات والعالم المفتوح هو الآخر بحدود أضيق من الجزء السابق له، وللأسف أعد الثالث هو آخر جزء قدم إبداعاً حقيقياً للسلسلة تلك الفترة كونها من بعده اعتمدت كما قلت على التجول في القلاع وتكرار القصة مراراً وحسب دون ذكر الاستثناءات بالطبع.

وهكذا أقيمها ب٧.٩ من ١٠؛ لأنها في نظري ذروة إبداع ألعاب الNES إن كنت سأبالغ، وأكثر لعبة مؤثرة كانت جزءاً هاماً ونقطة بداية لصناعة صنف ألعاب كامل، وأفضل مثال على تكملة اللعبة التي تكون أفضل من سابقتها من جميع النواحي وعلى أثر وأهمية الإبداع والخروج بأفكار تحطم الصندوق حرفياً ولا تكون خارجه وحسب!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نوار

Blasphemous