Metal gear 1987
منذ وقت قريب قررت أن أدخل عالم ألعاب Metal gear، وربما تتفاجئون بذلك لكني حقاً لم ألعب أياً من إصدارات هذه السلسلة بنفسي رغم متابعتي لها عن بعد، واعترافي بعظمتها وقيمتها بين ألعاب التسلل والأكشن، وحبي لشخصية سوليد سنايك وللمخرج الرائع هيديو كوجيما الذي كان سبباً بارزاً في كون السلسلة كما هي اليوم، وجعلها تنال احترام كل محبي صنف ألعاب التسلل وربما عالم الألعاب كله بشكل عام.
لكن وعلى عكس المتوقع منكم، لم أبدأ بالأجزاء القديمة التي صدرت على PS1، بل عدت بالزمن إلى ما هو أبعد من ذلك، إلى عام 1987 حيث صدرت اللعبة الأولى من السلسلة بعنوان Metal gear على بعض الأجهزة القديمة وأبرزها MSX، وأصدرت نسخة تحوي بضعة اختلافات على جهاز NES لاحقاً، ورغم أنها لم تكن سيئة على الإطلاق إلا أنني فضلت الأصلية؛ فبحثت عنها إلى أن وجدت ملفها ومحاكيها، ومن هنا بدأت رحلتي...
اكتشفت أن هذا الإصدار يعد هو الأب الروحي أصلاً لألعاب التسلل؛ فقد كانت Metal gear الثمانينات تلك هي أول لعبة تقدم ميكانيكيات التخفي وأجواء المخابرات والتسلل والاستكشاف وقتئذٍ، وهذا كله بالطبع شجعني لألعبها؛ ليس لأنني أود تختيمها بصراحة لأنكم تعلمون صعوبة الألعاب القديمة حتى لو كانت مدة لعبها قصيرة؛ ولكن لأنني وددت فقط أن أستمتع وأرى كيف بدأت هذه السلسلة حقاً، وكيف بدأ مفهوم ألعاب التخفي بشكل عام نظراً لكوني من عشاق هذا الصنف المعتمد على التركيز والتخطيط، وسرعة البديهة واحترافك في حبس الأنفاس!
تقدم اللعبة الأولى قصة بسيطة جداً عن اكتشاف المخابرات لسلاح سري اسمه Metal gear يتم تصنيعه في حصن عسكري ما في أفريقيا، وعندما يفشل عميلهم الأول في استخلاص المعلومات ويسجن؛ يرسل قائد فرقة FOXHOUND المكلفة بإتمام مهمة السلاح السري ذاك والمدعو Big boss مجنده الجديد Solid snake لإكمال ما بدأه العميل الأول، وإنهاء المهمة.
أسلوب اللعب بسيط بالنسبة لفترته لكنه أيضاً ثوري وثري، وكعادة الألعاب القديمة: لعين وصعب!
يستخدم سوليد سنايك معدات وأدوات وأسلحة يجدها على مدار رحلته؛ كالمسدسات والقنابل والصواريخ الموجهة وأقنعة الغاز وبطاقات فتح الأبواب، إلخ...
وتعتمد اللعبة على ميكانيكيات التسلل البسيطة والجديدة في فترتها؛ حيث عليك أن تتحرك بخفة وسرعة بعد دراسة مسارات الأعداء بحيث لا تجعل نفسك في مرمى بصرهم، لا نختلف طبعاً أن إمكانية لكم الأعداء بمجرد الوقوف خلفهم لطرحهم أرضاً كانت ساذجة، لكن تذكر أننا نتحدث عن لعبة من الثمانينات أي أن أمراً كهذا كان مبهراً وقتئذ، ومميزاً جداً!
وهكذا تتوالى مهماتك وتعليمات Big boss ورفاقك الذين ستحررهم على مدار اللعبة، إلى أن تنهي استكشاف جميع مناطق اللعبة وتتمكن من ختم مهمتك والقضاء على سلاح Metal gear.
أما عن القصة وأهميتها بالنسبة للسلسلة، فيمكنك حتى أن تراجع ملخصاً نصياً لها على ويكيبيديا هي واللعبتين التالتين لها Snake's revenge وSoild snake، والتي لا تقدم هي ومكملتيها تفاصيل كثيرة عن القصة سوى بدايات العداء بين بطل اللعبة سوليد سنايك وقائده السابق والخائن بيج بوس، هذا كل شيء مما يجعلها لعبة هامشية، ولكن كما قلت تجربتي لها كانت بداعي الفضول لا أكثر، وسأثبت لكم هذا عندما أخبركم الآن أنني لم أنهها حتى ربعها الأخير حتى!
ورغم ذلك، نظراً لخبرتي بألعاب المنصات القديمة وفهمي لمعايير جودتها، أقيمها ب٧.٨ من ١٠؛ لعبة ثورية وضعت حجر الأساس لأحد أعظم تصنيفات الألعاب حتى وقتنا هذا، وتستحق الاكتشاف والتقدير حتى لو كنت ستلعبها لعشر دقائق ثم تحذفها؛ فليس مطلوباً منك أن تحبها أو تنهيها على الإطلاق بل المطلوب منك وحسب أن تحترمها!
تعليقات
إرسال تعليق