Metal gear solid Integral
هأنذا أتابع رحلتي مع سلسلة Metal gear، فقد وجدت نسخة محسنة للكمبيوتر من الجزء الأول الذي صدر على منصة بلايستيشن ١ وكان ثورة وقتئذ في عالم الألعاب، بعنوان Integral، وبيد أنه يحتوي على إضافات قليلة جعلت التجربة أفضل من نسخة البلايستيشن من عدة نواحٍ.
بالنسبة لي، شعرت أن اللعبة نسخة من Splinter cell - رغم أنها صدرت قبلها بسنوات - ولكن مع منظور كاميرا مختلف، وأجواء مختلفة تماماً تعتمد بقدر ليس بقليل على بعض عناصر الخيال العلمي، والتكنولوجيا المتطورة في علوم الجينات، وأمور يكون تواجدها في هذا النوع من الألعاب ممتعاً حقاً.
في قائمة اللعبة، ومقدمتها، تجد تفاصيل ملف المهمة كلها؛ المهمة ومكانها ومدتها، والأشخاص الذين سيساعدونك فيها وكيف سيفعلون ذلك، وطرق تلقي الأوامر، وغير ذلك بشكل أرقى وأعمق حتى من ألعاب التسلل العسكرية الأخرى المعروفة مما يجعلك تنخرط في الأجواء بشكل رائع...رغم أنني شعرت أن كثيراً من مواضع الحديث عن المهمة في البداية كانت ثرثرة فارغة!
تدور القصة باختصار هنا بعد موت Big boss، زعيم Solid Snake الخائن السابق، حيث يطالب مجموعة من الإرها** يين - والذين كانوا تابعين له سابقاً - بمعاونة أفراد فرقة سنايك السابقة FOX HOUND الولايات المتحدة بتسليم جثته؛ كي يستخرجوا معلوماته الجينية التي جعلته مقاتلاً من طراز رفيع، وإلا أطلقوا هجوماً نووياً، وهنا يتسلم سنايك المتقاعد مهمته الجديدة بمنع هذا الجنون بأي وسيلة.
أسلوب اللعب صعب وجنوني كما المتوقع من أفضل لعبة تسلل في التاريخ؛ كل خطوة لها عقوبتها إن أخطأتها، ولديك مجموعة من الأدوات والأسلحة التي تجدها عن استكشاف الخريطة والمكان من حولك، وهذا يعطي للعبة بعداً تكتيكياً ينشط الذهن ويثير الأعصاب على الدوام.
الموسيقى التصويرية تحفة فنية وتجعل أجواء اللعبة سينيمائية بامتياز، ومن أهم عوامل قوة اللعبة حقاً خاصة في المهمات الأولى، والأداءات الصوتية كذلك جيدة وخاصة أداء ممثل سوليد سنايك الذي نجح في نقل طباع الشخصية ذات الكاريزما العالية والحس الفكاهي اللطيف بصوته بكل سلاسة ويسر.
نعيب على اللعبة صعوبتها الزائدة عن الحد حتى على أقل درجة صعوبة، والثرثرة المزعجة كعادة الألعاب يابانية الأصل، فهذه لعبة وليست رواية أو سيناريو فيلم؛ ما المبرر لكوني أتعمق في أجواء اللعبة لدقيقة قبل أن تأتي مكالمة لعينة لا أهمية لها تستمر لثلاث دقائق؟!
مثلاً في المهمات الأولى؛ أدخل وأنا ملاحظ وعالم أن الرادار أعلى الشاشة به نقاط ملونة تدل علي وعلى الأعداء، وبعد عشر دقائق من اللعب أجد مكالمة تشرح لي فيها مسئولة بيانات المهمة نظام الرادار لمدة تزيد عن الدقيقة، أهذه مزحة أم ماذا؟!
والكاميرا كعادة جميع ألعاب بلايستيشن القديمة: ملعونة، وقادمة من أعماق الجحيم، وكان من الممكن أن تكون أفضل من ذلك بكثير ولكنها بالطبع لم تكن...
ونعيب عليها أيضاً تعقيدات غير مبررة أخرى لا يتسع الوقت لذكرها تجعل تجربة اللعبة جحيماً، ورغم ذلك فهي حقاً تظل ممتعة بالنسبة لكونها الجزء الأول الرسمي بعد نسختي الNES
وهكذا أقيمها ٧.٨ كسابقتها؛ بالطبع لعبة تسلل رائعة ومن قمم هذا الصنف، لكن التعقيد الزائد عن حده دائماً ما يفسد جمال ومتعة أي لعبة، وهذا التقييم يعبر عن تجربتي الشخصية كما تعلموني ولذا فإنه لن يرتفع أبداً ولو انطبقت الأرض على السماء!
تعليقات
إرسال تعليق