Need for speed Underground 2
كسابقتها؛ هذه اللعبة غيرت مفاهيم ألعاب سباقات السيارات إلى الأبد وبشكل جذري، وإن لم يعتبرها أحد Game changer فأنا أفعل!
بالنسبة لأسلوب اللعب فهو جوهر التطور؛ أصبحت اللعبة تقدم عالماً مفتوحاً مليئاً بالمهم والأنشطة الجانبية، وأصناف السباقات الجديدة، ومحلات أجزاء السيارات التي لم تعد متجراً واحداً؛ بل أصبح هنالك أكثر من متجر في المدينة وكل يتخصص في بيع أصناف معينة من قطع الغيار، وأصبحت هنالك ميزات أخرى مسلية سأترككم تكتشفونها بأنفسكم عندما تلعبون اللعبة.
المدينة التي قدمت اللعبة العالم المفتوح بها هي مدينة خيالية اسمها Bayview، وبالنسبة للعبة سباقات فالمدينة غريبة؛ فتصميمها ظلامي جداً وقاتم يذكرك بألعاب Batman Arkham دون أدنى مبالغة، وببعض ألعاب الرعب من ناحية أخرى، كان هذا التصميم جريئاً وغريباً ولا أنكر أنني أحببته...نوعاً ما!
أيضاً نلاحظ تطوراً ملحوظاً رغم بساطته في ميكانيكيات التحكم بالسيارة، ومزيد من الخيارات اللي تساعدك على تخصيص تجربة لعبك وقيادتك لسيارتك بشكل أكثر دقة وراحة.
وبعد أن ذكرنا المميزات نذكر السلبيات العديدة للعبة بكل أسف...
نعيب على اللعبة طول مدة لعبها المبالغ فيها وكثرة الأنشطة الجانبية لتصل إلى ما يزيد عن المائتي مهمة بشكل لا يتناسق أو يتناسب على الإطلاق مع التكرار المزعج والملل الذي يظهر من بعد الربع الأول من اللعبة حتى النهاية، حتى عالم اللعبة الواسع لم ينجح في قتل هذا الملل لأنه ببساطة ورغم أنه هنالك اشياء كثيرة تفعلها ستفقد شغفك بكل ما يخص عالم اللعبة فجأة، وأيضاً نعيب عدم تواجد تتابع الليل والنهار وهذا غريب وغير منطقي بالنسبة للعبة عالم مفتوح، والمبرر كان عندهم أن سباقات الشوارع تحدث ليلاً وحسب، لا بأس على الأقل بجعل أغلب السباقات تحدث ليلاً والبعض الآخر نهاراً، أو على الأقل أضف فترة النهار إلى تجوال العالم المفتوح!
وكذلك لا ننسى ضعف الساوندتراك أو الأغاني باللعبة بالنسبة للجزء الأول، وأيضاً العيب القاتل فيها وهو غياب أجواء الحماس والجنون والسرعة المفرطة التي تسبب ضباباً للرؤية؛ مما جعل اللعبة رسمية أو تميل لصنف الarcade أكثر من السباقات الحرة المليئة بالإثارة، كذلك فإن المدينة رغم حبي لها إلا أنها مظلمة أكثر من اللازم بالنسبة للعبة سباقات.
وكذلك هنالك مصيبة أخرى؛ عكس الجزء الأول عندما كنت تشتري سيارة جديدة كان بإمكانك أن تحتفظ بأغلب قطع الغيار التي اشتريتها للسابقة لكن هنا العكس؛ إن اشتريت جديدة يكون عليك أن تعيد شراء قطع الغيار والحزم كلها مجدداً من البداية وهذا صعب بل شبه مستحيل لأن جوائز السباقات المالية نفسها قليلة جداً بالمقارنة مع الأسعار المرتفعة لقطع الغيار في اللعبة، هذا عيب مزعج ويجعلك تفضل اللعب بسيارتك الأولى حتى النهاية وهذا ما فعلته شخصياً.
وفي النهاية أقيمها ب٦.٦ من ١٠؛ تجربة غير مسبوقة في عالم ألعاب السيارات غيرت كل شيء للأبد، وكانت ممتعة بشكل لا يوصف من البداية و...ليس حتى النهاية مع الأسف، ولولا عيوبها القاتلة التي لا يمكن حتى تبريرها بأنها كانت الأولى من نوعها في ألعاب سباقات العالم المفتوح لاستحقت أكثر من ذلك؛ فلا مبرر لاختيار موسيقى وأغانٍ أسوأ من الجزء الأول، ولا مبرر لاستبعاد أجواء السرعة الماجنة من الجزء الأول، ولا مبرر لتكرار نفس عيب الجزء الأول المزعج وهو التكرار وكثرة السباقات بشكل مفرط، لا مبرر أبداً لأن تكون هذه اللعبة أفضل من سابقتها وأقل منها في المستوى في نفس الوقت بشكل غريب...لا مبرر حقاً!
ولكن رغم ذلك، أرشحها للجميع لأنها حقاً تستحق الاكتشاف، ولأني أعتبرها مع سابقتها وتاليتها Most wanted ثلاثية ألعاب السيارات التي حددت معايير الصنف وطورته وغيرته من وقت صدورها حتى اليوم.
تعليقات
إرسال تعليق