علم الألم!
شوق المعرفة الذي يلتهب بداخلك لا تَخمد نيرانه، لكنك لا تعلم وحسب ما الذي يفترض بك أن تعلمه؛ لدرجة أنك قد تختار خوض التجارب الأليمة مراراً وتكراراً بعمد كي تتعلم أكثر عن الألم، وتحديداً عن الألم؛ علامة الاستفهام الضخمة التي تحيرني منذ وقت طويل؛ فإني أجدنا نحن البشر نميل إلى تكراره وقذف أنفسنا تجاهه رغم كراهيتنا له، ولا نفعل ذلك أبداً مع ما يمنحنا السعادة ولو لحظية، هذه مفارقة غريبة إن تأملنا فيها لربما ندعم فكرة وجود رغبة خفية بداخلنا بتعلم المزيد عن هذا الكيان المعنوي الغريب الذي يقهر أعتى الرجال ويحيلهم أطفالاً شكائين بكائين، في أعمق أعماقنا أظننا نحترم الألم وأول ما نطلب من العلم نطلبه عنه؛ مذبذبين بين احترامنا الذي يقارب التقديس له وبين رغبتنا في إدراك كيفية النجاة منه، لكن...أحقاً نريد أن ننجو منه؟! أحقاً يلمس أحدكم هذه الإرادة في داخله؟!
تعليقات
إرسال تعليق