ولو أراد الناس أن يحدثهم أحدُهم في أمور عذاب ذواتهم؛ لَمَا أرادوه مُنَظِّرَاً متعالياً عليهم بل لأرادوه مُعَذَّبَاً مثلهم، ينسجم ويتحد مع معاناتهم فيشعرون أنه بطلٌ آتٍ من قصص وأساطير حياتهم.
نوار
تُعد رواية "نوار" أهم أعمالي حتى الآن؛ فقد بذلتُ فيها جهداً مضنياً، ووضعتُ فيها قطعاً من روحي وفكري؛ أملاً أن تنال هذه الرواية تقديرها المستحق، مهما كانت العواقب؛ فالمهم أن يُسمع صوتي لئلا أفقد عقلي! سطورها نابعة من أعمق نقاط روحي المظلمة؛ كرثاء لنفسي وللشباب من حولي، رثاءً لسأمنا من الحياة ولخواء أرواحنا، ورثاءً لخلو عالمنا من الحياة وضياع القيم الإنسانية، ومحاولة روائية لتجسيد دخان الحرائق المستعرة في نفوس الشباب! إنها تشريح شخصي متعدد الأبعاد -لاسيما البعد النفسي- للمجتمع والعالم المحيط بنا، ومحاولة لسبر أغوار الجنون الذي أصابه فجأة، وترجمة لحديث طويل يعتمل بداخل صدورنا، لكننا نعجز عنه أو نجهل كيفيته، وربما نخشى البوح به! أعدها تفريغاً لكلمات كثيرة شعرت أنني سأنفجر إن لم أقلها، وخلاصة تأملات ذاتية عميقة في الحياة والطبيعة البشرية، وهي رواية نفسية فلسفية كسائر أعمالي؛ هادئة بلا صخب، وهذا لا ينفي وجود لمسات من الإثارة والتشويق خاصة في بداياتها. أتمنى أن تنال إعجابكم، حقاً وصدقاً. أترككم مع رابطها: نوار
تعليقات
إرسال تعليق